فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 4323

نطيع رسولنا ونطيع ربّا ... هو الرحمن كان بنا رءوفا

وسهّل أبو جعفر همزة رؤف [1] كسائر الهمزات المضمومات بعد فتح نحو يَطَؤُنَ، وحمزة على أصله من التّسهيل في الوقف بين بين، وحكي عنه وجه آخر وهو الإبدال واوا مضمومة اتّباعا للرسم، ولا يصح، ووافقه الأعمش.

وأمال قَدْ نَرى في أربع عشرة كلمة: هنا، وفي «الأنعام» ، و «الأعراف» ، و «هود» ، و «يوسف» ، و «الفرقان» ، و «ص» ، و «المعارج» [2] : أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف [3] ، ووافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق، وقالون من (العنوان) بالتّقليل، والباقون بالفتح.

وأمال تَرْضاها [4] حمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وأمالها قالون من (العنوان) ، وورش من طريق الأزرق بين بين، وله الفتح من طريقه أيضا، وبه قرأ الباقون، ومعنى تَرْضاها أي تحبها وتتشوق إليها.

واختلف في وَمَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ وَلَئِنْ أَتَيْتَ [5] فابن عامر وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وروح بالخطاب، على أنّه للمؤمنين مناسبة لقوله - تعالى - وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ، ويحتمل أن يراد به أهل الكتاب فيكون من باب الالتفات، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالغيب فيعود على أهل الكتاب مناسبة لقوله - تعالى - وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ فيجيء على نسق واحد من الغيبة.

(1) قاعدة أبو جعفر التسهيل بين بين، لا ما ذكر هنا، انظر النشر (397) (1) .

(2) البقرة: (144) ، الأنعام: (94) ، الأعراف:، هود: (27) ، يوسف:، الفرقان: (21) ، ص: (62) ، المعارج: (7) .

(3) وكذا ابن ذكوان من طريق الصوري، الإتحاف (422) (1) .

(4) البقرة: (144) ، تفسير البيضاوي (420) (1) .

(5) البقرة: (144) ، (145) ، النشر (224) (2) ، المبهج (68) (2) ، الإيضاح: (289) ، البحر (26) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت