فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 4323

ملتئمة الأجزاء كأنّها جسم واحد، وريح الرّحمة ليّنة متقطعة فلذلك هي رياح، وأفردت مع الفلك لأنّ ريح إجراء السفن إنّما هي واحدة متّصلة، ثمّ وصفت بالطّيّبة فزال الاشتراك بينها وبين ريح العذاب" [1] انتهى."

واختلف في وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ [2] فنافع وابن عامر وكذا ابن وردان بخلف عنه، ويعقوب بالمثناة من فوق على أنّه خطاب للنّبي صلّى اللّه عليه وسلم والَّذِينَ نصب، وإِذْظرف يَرَى، وأجرى المستقبل مجرى الماضي لتحقّقه كقوله: وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ [3] ، أو بدل اشتمال من الَّذِينَ على حدّ قوله - تعالى - وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ [4] ، وجواب: لَوْ محذوف على هذه القراءة والآتية، أي:

لو ترى يا محمد ذلك لرأيت أمرا فظيعا، وقد كان عليه السّلام علم ذلك ولكن خوطب والمراد أمّته فإنّ فيهم من يحتاج لتقوية علمه بمشاهدة مثل ذلك، وافقهم الحسن، وقرأ الباقون بمثناة من تحت على إسناد الفعل إلى الظّالم لأنّه المقصود بالوعيد والتهديد، والَّذِينَ رفع، وإِذْ مفعوله، وجواب لَوْ محذوف على هذه القراءة أيضا - كما تقدّم -.

وأمال وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ في الوصل السّوسي بخلف عنه، والفتح له من زيادة (الشّاطبيّة) على أصلها، والباقون بالفتح في الوصل، فإن وقف على يَرَى فأبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف بالإمالة، وافقهم الأعمش، ولورش من طريق

(1) تفسير ابن عطية (219) (1) .

(2) البقرة: (165) ، النشر (225) (2) ، المبهج (489) (1) ، إيضاح الرموز: (291) ، مصطلح الإشارات:

(157) ، الدر المصون (212) (2) ، كنز المعاني (1190) (3) .

(3) الأعراف: (44) .

(4) مريم: (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت