فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 4323

وقال أبو علي الأهوازي:"هي لغات قريش، ومن ينتهي نسبه إليها، لنزوله بلغتهم، لأنهم قوم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وهي أفصح اللغات".

وقال الفرّاء [1] :"لأنّهم جاوروا البيت فكانت تفزع [2] إليهم القبائل على تنوعها، ويخاطبونهم فيختارون من كلّ لغة فصحاها، و من كلّ وجه أحسنه، [فجاؤوا] [3] فصاحا صباحا [4] ".

ومن ثمّ كتب عمر رضي اللّه عنه إلى ابن مسعود:"إنّ اللّه أنزل القرآن بلغة هذا الحي من قريش فأقرئ النّاس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل"،حين أقرأ (( عتى ) ) [5] بالعين.

وذهب أبو عبيد وآخرون إلى أنّ المراد اختلاف اللغات، وهو اختيار ابن عطية، وتعقب بأنّ لغات العرب أكثر من سبعة، وأجيب بأنّ المراد أفصحها [6] .

وقال أبو حاتم السجستاني [7] :"نزل بلغة قريش، وهذيل، وتيم، والأزد، وربيعة، وهوازن، وسعد بن بكر"،و استنكره ابن قتيبة، واحتجّ بقوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا

(1) الفراء، يحيى بن زياد بن عبد اللّه، أبو بكر الأسلمي النحوي الكوفي، توفي (207) ه‍، يروي عن الكسائي، وروى عنه سلمة بن عاصم وغيره، له كتاب معاني القرآن، سير أعلام النبلاء (118) (10) ، مراتب النحويين (86) ، وفيات الأعيان (176) (6) .

(2) فزع إليه: لجأ واستغاث، وفزع القوم: أغاثهم ونصرهم، الوسيط (712) (2) مادة فزع.

(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل.

(4) فصاحا صباحا: فصاحا جمع فصح، وهو ما خلص من الشوائب، وفصح الرجل انطلق لسانه بكلام صحيح واضح، الوسيط (716) (2) ، والصباح جمع صبح، وصبح الوجه أشرق وجمل، الوسيط (524) (1) .

(5) أي: «حتى حين» كما في سورة يوسف: (35) .

(6) غريب الحديث (642) (2) ، المحرر لابن عطية (27) (1) .

(7) أبو حاتم السجستاني، سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد، إمام البصرة في النحو، والقراءة، واللغة، والعروض، أخذ عن يزيد بن هارون، والأصمعي، ويعقوب وقرأ عليه القرآن الكريم، حدث عنه أبو داود، والنسائي، في كتابيهما، له كتاب (إعراب القرآن) ، و (ما يلحن فيه العامة) ، و (اختلاف المصاحف) ، مات سنة (255) ه‍، انظر: السير (268) (2) ، وفيات الأعيان (430) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت