فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مِنْ رَسُولٍ إِلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ [1] ، فعلى هذا فتكون اللّغات السّبع في بطون قريش، وبذلك جزم أبو علي الأهوازي كما مرّ [2] .
والحق أنّه لا يلزم من هذه الآية أن يكون النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أرسل بلسان قريش فقط لكونهم قومه، بل أرسل بلسان جميع العرب، لأنّه أرسل إليهم كلّهم، ولا يرد على هذا كونه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث إلى النّاس كافة عربا وعجما؛ لأنّ اللسان الذي نزل عليه به الوحي عربي، وهو بلّغه إلى طوائف العرب، وهم يترجمونه لغير العرب بألسنتهم.
وقال أبو عبيد:"ليس المراد [أن] [3] كلّ كلمة تقرأ على سبع لغات بل اللغات السبع مفرّقة فيه؛ فبعضه بلغة قريش، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة اليمن، وغيرهم" [4] .
ولا يوجد في القرآن كلمة تقرأ على سبعة أحرف إلاّ الشيء القليل مثل: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ [5] ، وَجِبْرِيلَ [6] ، وأَرْجِهْ [7] .
وقيل: نزل بلغة مضر خاصّة لقول عمر رضي اللّه عنه:"نزل القرآن بلغة مضر" [8] .
وعيّن بعضهم فيما حكاه ابن عبد البر:"السبع من مضر أنّهم: هذيل، وكنانة، وقيس، وضبة، وتيم الرّباب، وأسد بن خزيمة، وقريش، فهذه قبائل مضر تستوعب سبع لغات" [9] .
(1) إبراهيم: (4) .
(2) انظر: الإتقان (322) (1) ، والمرشد الوجيز: (93) ، (93) ، وتأويل مشكل القرآن: (39) .
(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل.
(4) فضائل القرآن لأبي عبيد (168) (2) ، وغريب الحديث (642) (2) .
(5) الإسراء: (23) .
(6) في موضعين في القرآن: البقرة: (98) ، التحريم: (4) .
(7) في موضعين في القرآن: الأعراف: (111) ، الشعراء: (36) .
(8) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف: (164) (( 34 ) ).
(9) التمهيد، ابن عبد البر (455) (5) ، الاستذكار (387) (2) .