فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 4323

إمّا أن يكون اختلاف لفظ والمعنى واحد ك‍الصِّراطَ [1] والْقُدُسِ [2] ونحوهما ممّا يطلق عليه أنّه لغات فقط.

وإمّا أن يختلفا جميعا مع جواز اجتماعهما في شيء واحد، كالاختلاف في كَيْفَ نُنْشِزُها [3] بالرّاء والزّاي، فمعنى الرّاء [4] : أنّ اللّه أحيا العظام، ومعنى الزّاي [5] : أنّه رفع بعضها إلى بعض حتى قامت، فضمّن اللّه تعالى المعنيين في القراءتين.

وإمّا أن يختلفا جميعا مع امتناع جواز اجتماعهما في شئ واحد بل يتّفقا من وجه آخر لا يقتضي التّضاد [نحو وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا[6] بالتّشديد والتّخفيف فإنّ ذلك ونحوه وإن اختلف لفظا ومعنى، وامتنع اجتماعه في شيء واحد فإنّه يجتمع من وجه آخر ممتنع فيه التّضاد] [7] والتّناقض، فإنّ وجه التّشديد أي:"وتيقّن الرّسل أنّ قومهم قد كذبوهم"، [ووجه التخفيف: أي:"وتوهّم المرسل إليهم أنّ الرّسل قد كذبوهم] [8] فيما أمروهم به"،فالظّنّ في الأولى يقين، والضّمائر الثّلاثة للرّسل، وفي القراءة الثّانية: شك، والضّمائر الثّلاثة للمرسل إليهم، فليس في ذلك تناف ولا تناقض [9] .

وقد حمل ابن قتيبة وغيره العدد المذكور على الوجوه التي يقع بها التّغاير في سبعة أشياء:

(1) الفاتحة: (6) .

(2) البقرة: (87) .

(3) البقرة: (256) .

(4) أي في قوله تعالى: (( ننشرها ) ).

(5) أي في قوله تعالى: (( ننشزها ) ).

(6) يوسف: (110) .

(7) ما بين المعقوفين في جميع المخطوطات ما عدا الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.

(8) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.

(9) الأحرف السبعة للداني: (46) ، شرح ابن بطال للبخاري (235) (10) ، والنشر (50) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت