فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 4323

لا يثبت لأنّه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن [1] ، عن ابن مسعود، ولم يلق ابن مسعود، وقد ردّه قوم من أهل النّظر؛ منهم أبو جعفر أحمد بن أبي عمران [2] " [3] ."

وقال أبو العلاء الهمداني، والأهوازي [4] :"قوله: زاجر وآمر ... إلى آخره، استئناف كلام آخر أي هو زاجر أي القرآن، ولم يرد به تفسير الأحرف السبعة، وإنّما توهّم ذلك من توهّمه من جهة الاتّفاق في العدد".

ومما يقوّي ذلك أنّ الصّحابة الذين اختلفوا وترافعوا إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما تقدّم في حديث عمر وهشام، وثبت عن أبي، وابن مسعود، وعمرو بن العاص وغيرهم، لم يختلفوا في تفسيره، ولا أحكامه، وإنّما اختلفوا في قراءة حروفه، وقد نقل القرطبي عن ابن حبان أنّه بلغ الاختلاف في معنى الأحرف السّبعة إلى خمسة وثلاثين قولا [5] ، ولم يذكر القرطبي منها سوى خمسة.

وكان قد اشتهر في الزّمن النّبوي بحفظ القرآن، والتّصدي لتعليمه أربعة: عبد اللّه بن مسعود، وسالم بن معقل [6] ، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب كما في البخاري بلفظ:

(1) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، اسمه عبد اللّه، وقيل اسمه كنيته، روى عن أبيه، وعثمان، وابن عباس، مدني ثقة، مكثر، ولد سنة بضع وعشرين، ومات سنة (94) ه‍، انظر: الوافي بالوفيات (103) (5) ، الطبقات الكبرى (155) (5) .

(2) أحمد بن أبي عمران، موسى بن عيسى البغدادي، أبو جعفر، الإمام الفقيه، ولد في حدود المائتين، سكن مصر، حدث عن ابن حمدويه، وابن الوليد الكندي، لازمه الطحاوي وتفقه عليه، توفي في محرم سنة ثمانين ومائتين، انظر: سير أعلام النبلاء (334) (13) .

(3) التمهيد، ابن عبد البر (453) (5) .

(4) قول الهمداني في الإيضاح، والأهوازي في كتاب المقاطع، كما ذكر في المرشد: (108) ، والفتح (29) (9) ، انظر: الاتقان (326) (1) .

(5) القرطبي (42) (1) .

(6) سالم بن معقل بفتح الميم، وكسر القاف مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة، أبو عبد اللّه الصحابي الكبير، أعتقته زوجة أبو حذيفة، كان من كبار المقرئين، يؤم المهاجرين والأنصار، استشهد يوم اليمامة في ربيع الأول سنة (12) ه‍: انظر: سير أعلام النبلاء (167) (1) ، الاستيعاب - - (101) (4) ، أسد الغابة (307) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت