مفسّر له، وغلّط ابن الجزري ابن مهران في تخصيصه الكسر بنافع وحده [1] ، وقرأ الباقون بالفتح بدل من أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ، وتلك موضعها جر بعد إسقاط الخافض، إذ الأصل «بأني» ، ف «بأني» متعلق برَسُولًا، وهو مذهب الخليل والكسائي، أو موضعها نصب بعد إسقاط الخافض وهو الباء و هذا مذهب سيبويه والفراء [2] ، أو يكون أَنِّي أَخْلُقُ بدل من آية فيكون محلها الجر، أي: وجئتكم بأني أخلق لكم، وهذا نفسه من الآيات، وهذا البدل يحتمل أن يكون"كلاّ من كلّ"إن أريد بالآية شيء خاص، وأن يكون"بدل كلّ من بعض"إن أريد بالآية الجنس [3] .
وفتح ياء الإضافة من أَنِّي أَخْلُقُ ابن كثير وأبو عمرو ووافقهما ابن محيصن واليزيدي.
وقرأ كَهَيْئَةِ [4] بالمدّ المشبع وبالتوسط ورش من طريق الأزرق، وأبدل همزته ياء وأدغم الياء الأولى في الثّانية أبو جعفر بخلف عنه، والباقون بالهمز وبه قرأ أبو جعفر في الوجه الثّاني عنه، ووقف حمزة عليها بالنّقل على القياس والإدغام كما ذهب إليه بعضهم إلحاقا للزائد، وحكى التّخفيف بين بين وضعف.
واختلف في الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ في الموضعين هنا [5] ، وفي «المائدة» الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي [6] فنافع وكذا أبو جعفر ويعقوب بألف بعدها همزة مكسورة في «طائر» المنكر من السّورتين على إرادة الواحد، والتّقدير: فيكون ما أنفخ فيه طائرا، قال بعضهم: لأنّه لم يخلق غير
(1) قال في النشر (273) (2) :"وقول ابن مهران الكسر لنافع وحده غلط"،الغاية: (212) .
(2) الكتاب (17) (1) ، (127) (3) ، معاني القرآن للفراء (148) (1) ، (238) (2) .
(3) إملاء أبي البقاء (135) (1) ، البحر المحيط (465) (2) ، الكشف (344) (1) .
(4) آل عمران: (49) ، النشر (241) (2) ، إيضاح الرموز: (322) ، مصطلح الإشارات: (184) .
(5) آل عمران: (49) ، الدر المصون (197) (3) ، مفردة الحسن: (241) ، النشر (241) (2) ، مصطلح الإشارات: (184) ، إيضاح الرموز: (322) .
(6) المائدة: (110) .