فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 4323

و اختلف في يَضُرُّكُمْ [1] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب بكسر «الضّاد» وجزم الرّاء على جواب الشرط من: ضاره يضيره، وعليه:"لا ضير"وأصله: «يضركم» [2] ك‍ «يغلبكم» نقلت كسرة الياء إلى (الضّاد) ، ثمّ سكنت الرّاء للجزم فحذفت الياء للسّاكنين والكسرة دالة عليها، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بضم (الضّاد) ورفع الرّاء مشدّدة على أنّ الفعل يرتفع لوقوعه بعد فاء مقدّرة، وهي وما بعدها الجواب في الحقيقة، والفعل متى وقع بعد الفاء رفع ليس إلاّ؛ كقوله - تعالى: وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ [3] والتّقدير:"فلا يضركم"،و حذفت الفاء كقوله [4] :

من يفعل الحسنات اللّه يشكرها ... والشرّ بالشرّ عند اللّه سيّان

أي فاللّه يشكرها، وقال الجعبري:"مضارع: ضرّ، وعليه: لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ [5] ، وأصله:"يضرركم"،ك‍:"ينصركم"،نقلت ضمة الرّاء الأولى إلى (الضّاد) "

(1) آل عمران: (120) ، النشر (243) (2) ، المبهج (159) (2) ، مفردة الحسن: (243) ، إيضاح الرموز:

(326) ، مصطلح الإشارات: (188) ، الدر المصون (147) (4) ، كنز المعاني (1354) (3) .

(2) الصواب: يضيركم.

(3) المائدة: (95) .

(4) البيت من البسيط، وهو لحسان بن ثابت في الكتاب لسيبويه (193) (4) ، وفي مغني اللبيب: لابنه عبد الرحمن بن حسان، وهو لكعب بن مالك في ديوانه: (108) ، والشّاهد فيه: (من يفعل الحسنات اللّه يشكرها) حيث حذف الفاء الرّابطة من جواب الجزاء؛ والتّقدير: فاللّه يشكرها؛ وهذا الحذف للضّرورة الشّعريّة، وروي عن الأصمعي أنه قال: هذا البيت غيره النحويون والرواية:"من يفعل الخير فالرحمن يشكره"،و البيت من روايات سيبويه، ولا يرضى أنصاره بقول الأصمعي لأنه طعن في رواية الشيخ: وكثيرا ما يعتذرون عن سيبويه بالقول: لقد روي له، أو روى الثقات له فأخذ به، فلماذا لا يكون هذا البيت كذلك، وجاء في لكتاب آخره (مثلان) ، ينظر هذا البيت في:

الكتاب (65) (3) ، ونوادر أبي زيد (31) ، والمقتضب (72) (2) ، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة (135) ، والخصائص (281) (2) ، وأمالي ابن الشّجريّ (124) (1) ، (9) (2) ، (144) ، وشرح المفصّل (2) (9) ، (3) ، وضرائر الشّعر (160) ، وزيادات ديوان حسّان (516) (2) ، وديوان عبد الرّحمن بن حسّان (61) ، وديوان كعب بن مالك (288) ، شرح الشواهد الشعرية (250) (3) ، وسبق في (284) (3) .

(5) المائدة: (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت