و التّخفيف لغتان أو التّشديد من «نزّل» ، التّخفيف من:"أنزل"،و لا خلاف في فتح الزّاي هنا وكسرها في العنكبوت إلاّ عن الحسن فإنّه بكسرها هنا مخففة ويسكن النّون، وأمّا مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ [1] فيأتي في الأنعام [2] إن شاء اللّه - تعالى -.
واختلف في مُسَوِّمِينَ [3] فابن كثير وأبو عمرو وعاصم وكذا يعقوب بكسر الواو اسم فاعل من: «سوّم» على إسناد الفعل إليهم أي: مسومين أنفسهم، أو خيلهم، وكانوا بعمائم صفر مرخيات على أكتافهم، وقيل: كانت عمامة الزبير يوم بدر صفراء فنزلت الملائكة كذلك، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بالفتح اسم مفعول على أنّ غيرهم سوّمهم، إمّا اللّه يأمره أو ملائكة أخر، أو معناه: مرسلين [4] حكاه الأخفش، قال البيضاوي:"من التّسويم بمعنى الإسامة" [5] ، وقوّى الجعبري الكسر بقوله صلّى اللّه عليه وسلم:"سوّموا فإنّ الملائكة قد سوّمت" [6] ، وفائدة هذه العلامة إشهار الشّجاع نفسه ليبارز وليعرف كلّ من الفريقين عند التحام الحرب صاحبه من عدوه.
وأمال الرِّبَوا [7] حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقه الأعمش، وفتحه الباقون، وهو مذهب الجمهور عن ورش، وفي (العنوان) [8] التقليل لنافع.
(1) الأنعام: (114) .
(2) سورة الأنعام: (114) .
(3) آل عمران: (125) ، النشر (243) (2) ، المبهج (160) (2) ، إيضاح الرموز: (327) ، مصطلح الإشارات: (189) ، مفردة ابن محيصن: (244) ، الدر المصون (387) (3) ، كنز المعاني (1356) (3) .
(4) سوّم الخيل: أرسلها وعليها فرسانها، الوسيط (483) (1) .
(5) تفسير البيضاوي (89) (2) ، التسويم والإسامة: جعل الشيء سائما، وفي معرض شيء آخر، وأسام الراعي الماشية: جعلها ترعى في المرعى، سومت الخيل تسويما: إذا أرسلتها وخليتها تخلية، الحجة للفارسي (77) (3) ، كلمات القرآن للمصطفوي (334) (5) وما بعدها.
(6) الطبري في جامع البيان (82) (4) ، وسنن سعيد بن منصور (( 2861 ) ) (310) (2) ، ومصنف ابن أبي شيبة (261) (12) ، والعقيلي في الضعفاء (317) (3) من طريق عمير بن إسحاق، وهو يروي عنه ابن عون وقال:"لا أعلم يروي عنه غير ابن عون وهو ممن يكتب حديثه".
(7) آل عمران: (130) ، النشر (51) (2) ، إيضاح الرموز: (327) .
(8) العنوان: (114) .