فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 4323

و كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ ب‍ «يوسف» ، وفَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها، و وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها ب‍ «الحج» ، و وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ ب‍ «العنكبوت» ، و وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ ب‍ «القتال» ، و وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ ب‍ «الطلاق» فابن كثير وكذا أبو جعفر بألف ممدودة بعد الكاف بعدها همزة مكسورة على وزن «كاعن» وهي أحد لغاتها الخمس، وافقهما الحسن فيما عدا «الحج» ، وسهل أبو جعفر الهمزة، وهذه اللفظة قيل: مركّبة من «كاف» التّشبيه، ومن «أيّ» ، وحدث بعد التّركيب معنى التّكثير المفهوم من «كم» الخبرية، ومثلها في التّركيب وإفهام التّكثير، «كذا» في قولهم:

"عندي كذا كذا درهما"،و الأصل «كاف» التّشبيه، و «ذا» الذي هو اسم الإشارة فلمّا ركّبا حدث فيهما معنى التّكثير ل‍ «كم» الخبرية و «كأين» ، قال الخليل وقطرب: وجه «كأن أنّه» مقلوب من قراءة وَكَأَيِّنْ، واختلف في كيفية القلب؟، فقيل: قدّمت الياء المشددة وأخّرت الهمزة فانفتحت الياء وانكسرت الهمزة فصارا «كيّان» ، ثمّ حذفت الياء الثّانية تخفيفا لثقلها بالحركة والتّضعيف كما قالوا في (( أيّهما ) ) (( أيهما ) )، ثمّ قلبت الياء السّاكنة ألفا كما قلبوها في نحو: «آيّة» والأصل آيّه فصار اللفظ «كائن» ك‍ «كاعن» [1] ، وقيل: إنّه حذفت الياء السّاكنة الأولى، وقلبت الياء المتحركة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار «كإن» ، وقيل غير ذلك، ونقل عن المبرد أنّها اسم فاعل من: كان يكون فهو كائن، واستبعده مكّي [2] قال: لاتيان «من» بعدها، ولبنائها على السّكون يعني لو كان كذلك لكان معربا، وكان من حقّها أن توقف عليها بغير تنوين لأنّ التّنوين يحذف وقفا إلاّ أنّ الصّحابة كتبتها وَكَأَيِّنْ بثبوت النّون فمن ثمّ وقف عليها جمهور القرّاء بالنّون إتباعا لرسم المصحف، وعن أبي محيصن (( كإن ) )بهمزة مكسورة من غير ألف بوزن «كعن» في (السّبعة) ، وافقه الحسن في «الحج» وهذه

(1) في الدر: جاعن، على وزن كاعن.

(2) الكشف (350) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت