فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 4323

و اختلف في لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا هنا وفي «الزمر» [1] فأبو جعفر بتشديد النّون فيهما فالموصول في محل نصب، وقرأ الباقون بالتّخفيف؛ فالموصول رفع بالابتداء، وعند يونس يجوز إعمال المخففة.

وعن الحسن والمطّوّعي عن الأعمش (( نُزُلًا ) ) [2] بسكون الزّاي وهي لغة، وعليها قوله [3] :

وكنا إذا الجبّار بالجيش ضافنا ... جعلنا القنا والمرهفات له نزلا

وأصل «النزل» ما يهيّأ للنّزيل وهو الضيف، ثمّ اتّسع فيه فأطلق على الرزق والغذاء وإن لم يكن للضيف، ومنه فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ أعاذنا اللّه من عذابه.

(1) آل عمران: (198) ، الزمر: (20) ، النشر (248) (2) ، إيضاح الرموز: (336) ، مصطلح الإشارات:

(196) ، الدر المصون (307) (4) .

(2) آل عمران: (198) ، المبهج (536) (1) ، الدر المصون (308) (4) .

(3) البيت لأبي الشعراء الضبي، والجبار: الملك العاتي، وضافه يضيفه: نزل عنده ضيفا، أي إذا نزل بنا الجبار مع جيشه نزول الضيف. وفيه تهكم به حيث جاء محاربا، فشبهه بمن جاء للمعروف طالبا، ورشح ذلك التشبيه بجعل الرماح والسيوف المرهفات المسنونات نزلا له، وهو الطعام المعد للضيف، الشاهد في البحر المحيط (483) (3) ، الكشاف (458) (1) ، الدر المصون (308) (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت