عبد اللّه بن عباس قال:"كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مما يأتي عليه الزمان ينزل عليه من السّور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده فيقول:"ضعوا هذا في السّورة التي يذكر فيها كذا" [1] ، الحديث."
نعم ترتيب السّور بعضها أثر بعض كان يقع بعضه منهم بالاجتهاد.
وهل يتعين ترتيب السّور في القراءة؟، قال ابن بطال [2] :"لا نعلم أحدا قال بوجوبه بل يجوز أن يقرأ الكهف قبل البقرة، والحج قبل الكهف مثلا" [3] .
وأمّا ما جاء عن السّلف من النّهي عن قراءة القرآن منكوسا فالمراد به: أن يقرأ من آخر السّورة إلى أوّلها [4] .
وقد جاء عن عثمان: أنّه إنّما أمر بكتابة المصاحف بعد أن استشار الصّحابة
(1) أحمد (57) (1) (( 399 ) )وأشار له الأرناؤوط بالضعف، رواه الترمذي (272) (5) (( 3086 ) )، والحاكم (360) (2) (( 3272 ) )وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وأبو داود (208) (1) (( 786 ) )، والنسائي (10) (5) (( 8007 ) )، وابن حبان (230) (1) (( 43 ) )، وابن أبي شيبة (267) (7) (( 35953 ) )، ومعرفة السنن (365) (2) ، ومشكل الآثار (120) (1) (( 131 ) )، والمصاحف (225) (( 97 ) )، وضعيف الترمذي (380) (1) ، انظر: بحث محقق كتاب المصاحف: (226) ، فإنه مهم.
(2) علي بن خلف بن بطال القرطبي، المعروف بابن اللجام، أخذ عن أبي عمر الطلمنكي، وابن عفيف، ألف شرح البخاري، مات سنة (449) ه، السير (47) (18) ، الصلة (414) (2) .
(3) شرح صحيح البخاري لابن بطال (239) (10) ، وفتح الباري لابن حجر (40) (9) .
(4) الفتح (40) (9) .