فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 4323

وافقهم الأعمش أسند الفعل إلى الإيمان، وحذف المفعول أي: عقدت أيمانكم عهودهم، فحذف العهود وأقيم الضّمير المضاف إليه مقامه، كما حذفه في القراءة الأخرى الآتية، وقد كانوا عند التّخالف يضع أحدهما يمينه في يمين صاحبه وتقول:

"دمي دمك، وثأري ثأرك، وحزني حزنك، وسلمي سلمك، وترثني وأرثك، وتعقل عني وأعقل عنك"،و كان الحليف يورث السدس من مال حليفه فنسخ بقوله تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [1] ، وقرأ الباقون بالألف من باب المفاعلة أي:

عاقدت ذووا أيمانكم ذوي أيمانهم أو أيمانكم أيمانهم على جعل الأيمان معاقدة ومعاقدة [2] ، وعن المطّوّعي عن الأعمش تشديد القاف.

واختلف في بِما حَفِظَ اللّهُ [3] فأبو جعفر بنصب الهاء، وفي «ما» على هذه القراءة وجهان:

أحدهما: أنّها بمعنى الذي.

والثّاني: نكره موصوفة.

وفي حَفِظَ [4] ضمير يعود على «ما» أي: [بما] [5] حفظ من البر والطاعة، ولا بدّ من حذف مضاف تقديره: بما حفظ دين اللّه، أو أمر اللّه لأنّ الذّات المقدسة لا يحفظها أحد، وقرأ الباقون بالرّفع من حفظ اللّه، وفي ما على هذه القراءة وجهان:

أحدهما: أنّها مصدرية، والمعنى: بحفظ اللّه إياهن، أي: بتوفيقه لهن، أو بالوصية منه - تعالى - عليهن.

(1) الأنفال: (75) .

(2) كنز المعاني (1418) (3) .

(3) النساء: (34) ، النشر (249) (2) ، إيضاح الرموز: (344) ، مصطلح الإشارات: (204) ، الدر المصون (669) (3) .

(4) الدر المصون (671) ، البحر المحيط (194) (3) .

(5) زيادة من الدر المصون (671) (3) يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت