و لا تعجلوا بقتل من ألقى إليكم سلامه فربّما كان قتله حراما، ولا تعجلوا بتصديق كلّ مخبر لاحتمال كذبه، ووجه التّبيين: الأمن من الخطأ، قاله الجعبري، وقيل: إنّ القراءتين متقاربتان لأنّ من تثبّت في الشيء تبينه، قاله أبو عبيد وصححه ابن عطية [1] ، وقال الفارسي:"التّثبت هو خلاف الإقدام، والمراد التأني، والتّثبت أشدّ اختصاصا بهذا الموضع يدل عليه قوله تعالى وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا [2] أي أشد وقعا لهم عمّا وعظوا به بأن لا تقدموا عليه" [3] ، فاختار القراءة الأولى، واختار قوم الثّانية قالوا:
لأنّ المتثبت قد لا يتبين، وتفعل في كلتا القراءتين بمعنى استفعل الدّال على الطلب أي: اطلبوا التّثبت أو البيان.
وأمال أَلْقى [4] حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، والباقون بالفتح.
وكذا الخلف في أَلْقاها هنا [5] ، وب «الأعراف» فَأَلْقى [6] ، وب «يوسف» الْبَشِيرُ أَلْقاهُ [7] ، وب «النحل» وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ [8] ، وب «طه» فَأَلْقاها [9] ، وب «الشعراء» فَأَلْقى [10] ، وب «لقمان» وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ [11] ، وب «القيامة» وَلَوْ أَلْقى [12] تسع كلمات.
(1) المحرر الوجيز (217) (4) .
(2) النساء: (66) .
(3) الحجة (174) (3) .
(4) النساء: (94) .
(5) النساء: (171) .
(6) الأعراف: (107) .
(7) يوسف: (96) .
(8) النحل: (15) .
(9) طه: (20) .
(10) الشعراء: (32) ، (45) ، (46) .
(11) لقمان: (10) .
(12) القيامة: (15) .