فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 4323

و قد سبق حكم إمالة كُسالى [1] قريبا، لكن اختلف في فتحة السّين، فأمالها الضّرير عن الدّوري عن الكسائي إتباعا لإمالة ألف التّأنيث، وفتحها سائر الرواة عنه في الحالين كالباقين.

واختلف في الدَّرْكِ [2] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بإسكان الرّاء، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتحها فقيل: لغتان ك‍ «القدر» و «القدر» ، و «السّطر» و «السّطر» ، وقيل: بالفتح جمع: «دركة» ، ك‍ «بقر» و «بقرة» ، وبالسكون مصدر، واختار أبو عبيد الفتح قال: لأنّه لم يجيء في الآثار ذكر الدَّرْكِ إلاّ بالفتح [3] وهذا غير لازم فلا يمنع الإسكان لاحتمال أنّه لم يصل إليه، وقال الزّمخشري:"والوجه التّحريك لقولهم: أدراك جهنم" [4] ؛ يعني أنّ «أفعالا» منقاس في «فعل» بالفتح دون «فعل» بالسّكون على أنّه قد جاء «أفعال» في «فعل» بالسّكون نحو: «فرخ» ، و «أفراخ» ، و «زند» وأزناد و «فرد» و «أفراد» ، وأمّا قول أبي عبد اللّه الفارسي في شرح (الشّاطبيّة) :

"وقال غيره - يعني غير عاصم - محتجّا لقراءة الفتح قولهم في جمعه: «أدراك» يدلّ على أنّه «درك» بالفتح، ولا يلزم ما قال أيضا لأنّ «فعلا» بالتّحريك قد جمع على «أفعال» ك‍ «قلم» و «أقلام» ، و «جبل» و «أجبال» " [5] ، فتعقبه في (الدر المصون) فقال:

هذه غفلة بيّنة لأنّ المتنازع فيه إنّما هو «فعل» بالتسكين: هل يجمع على «أفعال» أم لا؟، وأمّا فعل بالتّحريك ف‍ «أفعال» قياسه، وكأنه قصد الرّد على الزّمخشري فوقع في الغلط، وكان ينبغي له أن يقول: وقد جمع «فعل» بالسكون على «أفعال» : «فرخ» و «أفراخ» انتهى.

(1) النساء: (142) ، انظر: (44) (4) ، النشر (254) (2) ، إيضاح الرموز: (353) ، الدر المصون (126) (4) .

(2) النساء: (145) ، النشر (254) (2) ، المبهج (553) (2) ، إيضاح الرموز: (353) ، مصطلح الإشارات:

(211) ، الدر المصون (132) (4) .

(3) كما في البخاري (148) (11) (( 6347 ) ):"كان النبي يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء ...".

(4) الكشاف (614) (1) ، لسان العرب (419) (10) .

(5) اللآلئ الفريدة (320) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت