حذفت الواو الأولى لوقوعها بين حرف المضارعة المفتوح وكسرة فصار «تليوا» ك «تعدوا» وبابها، واستثقلت الضّمّة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان الياء وواو الضّمير فحذف أوّلهما وهو الياء وضمت اللاّم المكسورة التي هي عين لأجل واو الضّمير [1] ، وافقهما الأعمش، ولا التفات إلى من طعن في هذه القراءة بعد تواترها وصحة معناها، وقرأ الباقون بإسكان اللاّم وإثبات الواو المضمومة من: «لوى» «يلوي» ، والمعنى: إن تلووا ألسنتكم عن شهادة الحق أو حكومة العدل، والأصل:
«تلويون» ك «تضربون» فاستثقلت الضّمّة على الياء فحذفت، فالتقى ساكنان: الياء وواو الضّمير فحذف أوّلهما - وهو الياء - وضمت الواو المكسورة التي هي عين لأجل واو الضّمير هنا فصار تَلْوُونَ.
واختلف في وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ [2] فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم النّون والهمز وكسر الزّاي فيهما على بناء الفعلين للمفعول والقائم مقام الفاعل ضمير «الكتاب» ، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بفتح النّون والهمز والزّاي فيهما على بنائهما للفاعل وهو اللّه - تعالى -.
واختلف في وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ [3] فعاصم وكذا يعقوب بفتح النّون والزّاي على بنائه للفاعل، و «أن» وما بعدها في محل نصب مفعولا بنَزَّلَ، والفاعل ضمير اللّه تعالى، وقرأ الباقون بضم النّون وكسر الزّاي على بنائه للمفعول والقائم مقام الفاعل هو «أن» وما في حيزها أي: وقد نزّل عليكم المنع من مجالستهم عند سماعكم الكفر بالآيات والاستهزاء بها [4] .
(1) معاني القرآن للفراء (291) (1) ، وللزجاج (129) (2) ، الكشف (399) (1) ، الحجة (186) (3) .
(2) النساء: (136) ، النشر (253) (2) ، المبهج (553) (2) ، إيضاح الرموز: (352) ، مصطلح الإشارات:
(210) ، الدر المصون (119) (4) .
(3) النساء: (140) ، النشر (254) (2) ، المبهج (553) (2) ، إيضاح الرموز: (352) ، المصطلح: (211) .
(4) الدر (121) (4) .