فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 4323

وأمّا [اختيار] [1] خلف: فهو وإن خالف حمزة فقد وافق واحدا من الستّة القراء.

وأمّا أبو جعفر: فروى عنه قراءته أحد الأئمة السّبعة وهو نافع، وقرأ بها القرآن ورواها عنه جماعة كقالون.

وقدّم ورع المسلمين عبد اللّه بن عمر أبا جعفر يؤم النّاس بالكعبة فصلّى وراءه عبد اللّه بن عمر" [2] اه‍."

وقال الشيخ تاج الدين ابن السّبكى في بعض فتاويه:"القراءات السّبع التي اقتصر عليها الشّاطبي والثّلاثة التي هى قراءة أبى جعفر، وقراءة يعقوب، وقراءة خلف متواترة معلوم من الدين بالضّرورة أنّه منزّل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يكابر في شيء من ذلك إلاّ جاهل، وليس تواتر شيء منها مقصورا على من قرأ بالرّوايات بل هي متواترة عند كلّ مسلم يقول: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، وأشهد أن محمدا رسول اللّه، ولو كان مع ذلك عاميّا جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا، ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض لا تسعه هذه الورقة، وحظّ كلّ مسلم وحقّه أن يدين اللّه تعالى، ويجزم يقينه بأنّ ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين لا تتطرق الظّنون، ولا الارتياب إلى شيء منه" [3] أه‍.

وقال ابن العربي:"ليست هذه السّبعة متعينة للجواز حتى لا يجوز غيرها كقراءة أبي جعفر وغيره ممن هو مثلهم أو فوقهم" [4] أه‍.

ومن له اطّلاع على هذا الشّان يعرف أنّ الذين قرءوا هذه القراءات العشرة وأخذوها عن الأمم المتقدّمين كانوا أمما لا تحصى، وطوائف لا تستقصى، والذين أخذوا عنهم أيضا أكثر، وهلم جرّا إلى زماننا هذا [5] .

(1) في (الأصل، ق، ط) [اختلاف] ، وفي باقي النسخ والمنجد: (109) [اختيار] .

(2) المنجد (108) وما بعدها.

(3) نص الفتوى ومناقشة ابن الجزري لها في النشر (66) (1) ، وما بعدها.

(4) القبس لابن العربي (400) (1) ، المرشد: (97) ، النشر (37) (1) ، الإتقان (525) (2) .

(5) النشر (37) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت