فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 4323

و عن الأعمش «و يذرهم» [1] بياء الغيبة والجزم عطفا على يُؤْمِنُوا والمعنى جزاء على كفرهم، وأنّه لم يذرهم في طغيانهم بل بيّن لهم، أو يكون التّسكين لتوالي الحركات.

واختلف في قُبُلًا [2] فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بكسر القاف وفتح الياء بمعنى مقابلة أي: معاينة ومشاهدة، وانتصابه على هذا على الحال، قاله أبو عبيد والفراء والزجاج، ونقله الواحدي عن جميع أهل اللغة [3] ، يقال: لقيته قبلا، أي:

عيانا، وقال ابن الأنباري: قال أبو ذر، قلت للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم:"أنبيّا كان آدم"،فقال:"نعم، كان نبيّا كلمة اللّه قبلا" [4] ، وبذلك فسّرها ابن عباس وقتادة، الثّاني: أنّها بمعنى ناحية وجهه، قاله المبرد وجماعة من أهل اللغة، وانتصابه حينئذ على الظّرف كقولهم:"لي قبل فلان دين"،و قرأ الباقون بضمّ القاف والباء جمع: قبيل بمعنى كفيل ك‍: «رغيف» و «رغف» ، و «قضيب» و «قضب» ، و «نصيب» و «نصب» ، وانتصابه حالا، قال الفرّاء والزّجاج [5] : جمع قبيل، أي: كفيلا بصدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وقيل: إنّه جمع: قبيل بمعنى جماعة جماعة وصنفا صنفا، والمعنى: وحشرنا عليهم كلّ شيء فوجا [فوجا] [6] ، ونوعا نوعا من سائر المخلوقات.

(1) الأنعام: (110) ، المبهج (257) (2) ، إيضاح الرموز: (383) ، مصطلح الإشارات: (237) ، الدر المصون (111) (5) .

(2) الأنعام: (111) ، النشر (262) (2) ، المبهج (257) (2) ، مصطلح الإشارات: (237) ، إيضاح الرموز:

(383) ، الدر المصون (388) (6) .

(3) مجاز القرآن لأبي عبيد (204) (1) ، معاني القرآن للفراء (351) (1) ، معاني القرآن للزجاج (311) (2) ، التفسير البسيط (364) (8) ، العين (166) (5) ، الصحاح (1795) (5) .

(4) أخرجه الطبراني في الأوسط (300) (4) (( 4259 ) )، وفيه سلمة بن الفضل، أبو عبد اللّه الأبرش، وفي حديثه بعض المناكير كما قال عنه البخاري في التاريخ (447) (5) ، وأحمد (178) (5) ، (179) (( 21586) ، (21592 ) )، وابن عدي (340) (3) (( 790 ) )، وابن حبان في الضعفاء (337) (1) ترجمة (( 425 ) )، وقال في مجمع الزوائد (364) (8) (( 13750 ) ):"وفيه المسعودي وقد اختلط".

(5) معاني القرآن للفراء (350) (1) ، معاني القرآن للزجاج (311) (2) .

(6) زيادة من الدر المصون (113) (5) يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت