و قرأ عاصم وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًافي «الكهف» [1] بضم القاف والباء، ووافقهم الأعمش، وقراءة الباقون بالكسر والفتح، ويأتي تحقيق توجيه ذلك في سورته إن شاء اللّه - تعالى -، وبه المستعان.
[وأمال وَلِتَصْغى[2] حمزة والكسائي وكذا خلف وافقهم الأعمش وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح أو التقليل والباقون بالفتح] [3] .
وعن الحسن «و ليرضوه وليقترفوا» [4] بسكون اللاّم فيهما ووجّه بوجهين:
أحدهما: أنّها لام «كي» وإنّما سكّنت إجراء لها مع ما بعدها مجرى «كبد» و «نمر» ، قال ابن جني:"وهو قوي في القياس، شاذ في السماع" [5] .
والثّاني: أنّها لام الأمر، قال أبو البقاء:"ليست بلام الأمر لأنّه لم يجزم الفعل" [6] ، قال في (الدر) :"قد ثبت حرف العلّة جزما في المتواتر في مواضع منها أَرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ لا تَخافُ دَرَكًا وَلا تَخْشى [7] ، وفي كلّ ذلك تأويلات ستقف عليها إن شاء اللّه - تعالى -، وبه المستعان، ولتكن هذه القراءة الشاذة مثل هذه، وباللّه التوفيق" [8] .
واختلف في مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ [9] فابن عامر وحفص بتشديد الزّاي، والباقون بتخفيفها، وقد تقدّم في «البقرة» أنّ «نزل» و «أنزل» لغتان أو بينهما فرق.
(1) الكهف: (55) .
(2) الأنعام: (112) .
(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل.
(4) الأنعام: (113) ، مفردة الحسن: (280) ، مصطلح الإشارات: (237) ، إيضاح الرموز: (383) .
(5) المحتسب (227) (1) .
(6) الإملاء (258) (1) ، والتبيان (533) (1) .
(7) يوسف: (12) ، (90) ، طه: (77) .
(8) انظر الدر المصون (121) (5) .
(9) الأنعام: (144) ، النشر (263) (2) ، المبهج (258) (2) ، المصطلح: (237) ، سورة البقرة (121) (3) .