بعثت إليها من لساني رسالة
سقاها الحجى سقي الرياض السحائب
أي سقي السحاب الرياض.
وقد علم بما ذكر خطأ من قال:"إنّ ذلك قبيح أو سمج مردود"،و يكفيه من الإثم جرأته بما يطعن في قراءة متواترة موافقة لأفصح العرب ولرسم المصحف العثماني.
وأمّا قوله أنّه اعتمد في ذلك على مصحف الشام «شركائهم» بالياء ففيه تصريح باعتقاده أنّ القرّاء بما يجد في المصاحف من غير نقل، فابن عامر إنّما قرأ بما تلقى وتلقن وروى وسمع ورأى، على أنّ هذا الذي قاله وإن كان كافيا في الدّلالة على جرّ «شركائهم» فليس فيه ما يدلّ على نصب أَوْلادِهِمْ إذ المصحف الكريم مهمل من الشكل والنّقط فلم يبق له حجة في نصب أَوْلادِهِمْ إلاّ بالنقل المحض، وأيضا فليس رسم «شركائهم» بالياء مختصّا بمصحف الشام بل هي كذلك أيضا في مصحف الحجاز [1] ولم يقرأ أهل الحجاز بالخفض في شُرَكاؤُهُمْ لأنّ الرّسم سنّة متّبعة قد توافقها التلاوة، وقد لا يوافقه لكن يشكل عليه قولهم: إن
(1) الدر المصون (446) (6) .