و قد خرج خارجة فروى عن نافع (( معائش ) )بالهمز [1] ، وغلّطه النّحويون لأنّه لا يهمز عندهم إلاّ ما كان فيه حرف المدّ زائدا نحو: «صحائف» و «مدائن» ، وأمّا «معايش» فالياء أصل لأنّه من العيش.
وقرأ للملائكة اسجدوا [2] بضم التّاء في الوصل أبو جعفر، ووافقه الشّنبوذي.
وأمال دَعْاهُمْ [3] حمزة والكسائي وكذا خلف، وبالتّقليل أبو عمرو وورش من طريق الأزرق، وله الفتح.
وعن المطّوّعي عن الأعمش (( مذوما ) ) [4] بواو واحدة من غير همزة في الحالين، ويحتمل وجهين:
أحدهما: قاله في (الدر) ، - ولا ينبغي أن يعدل عنه - أنّه تخفيف «مذؤوما» في القراءة المشهورة بنقل حركة الهمزة إلى الذّال، وحذفت الهمزة على القاعدة المستقرة في تخفيف مثله، فوزن الكلمة آل إلى «مفول» بحذف العين.
والثّاني: أنّ هذه القراءة مأخوذه من لغة من يقول: «ذمته، أذيمه» [5] ، ك: «بعته، أبيعه» ، وكان من حق اسم المفعول على هذه اللغة «مذيم» ك: «مبيع» إلاّ أنّه أبدلت الواو من الياء على حدّ قولهم: «مكول» في «مكيل» مع أنّه من الكيل [6] .
ووقف عليه حمزة بالنّقل كذلك، وحكي التّخفيف بين بين، وهو ضعيف جدا، ووافقه الأعمش.
(1) السبعة: (278) ، البحر المحيط (471) (4) ، معجم القراءات (9) (3) ، خارجه هو ابن مصعب.
(2) الأعراف: (11) ، النشر (268) (2) ، إيضاح الرموز: (392) ، مصطلح الإشارات: (245) .
(3) الأعراف: (5) .
(4) الأعراف: (18) ، المبهج (590) (2) ، إيضاح الرموز: (392) ، مصطلح الإشارات: (245) .
(5) الذيم هو العيب، معجم مقاييس اللغة (367) (2) ، الصحاح (1926) (5) .
(6) نص الوجهين في الدر المصون (92) (7) ، وفيه (112) (12) :"قال الفراء: ذمت الرجل وذأمته أي عبته".