"وقرأ وخفية [1] بكسر الخاء أبو بكر [وذكر] [2] في «الأنعام» [3] ."
وقرأ الريح [4] بالجمع نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم، وكذا أبو جعفر ويعقوب، وافقهم الحسن واليزيدي.
واختلف في «نشرا» هنا وفي «الفرقان» و «النمل» [5] وقرأ عاصم بالباء الموحدة المضمومة وإسكان الشّين في الثّلاثة جمع: بشير، ك: «نذير» ، و «نذر» ، وقيل: جمع «فعيل» ك: «قليب» و «قلب» ، و «رغيف» و «رغف» ، وهي مأخوذة في المعنى من قوله - تعالى - «و هو الذي يرسل الرياح مبشرات» [6] ، أي: تبشر بالمطر، ثمّ خفّفت الضّمّة، ويؤيده قراءة ابن عباس «بشرا» بضمهما وهي مرويّة عن عاصم نفسه، وقرأ ابن عامر بالنّون مضمومة وإسكان الشين مخفّفة من قراءة نافع ومن معه كما قالوا: «رسل» في «رسل» ، و «كتب» في «كتب» فسكّنوا الضّمّة تخفيفا، وإذا كانوا فعلوا ذلك في المفرد الذي هو أخفّ من الجمع كقولهم في «عنق» «عنق» فما بالهم في الجمع الذي هو أثقل من المفرد؟، وافقه الحسن، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بالنّون المفتوحة وسكون الشّين مصدر واقع موقع الحال بمعنى ناشرة أو منشورة أو ذات نشر، وافقهم الأعمش، فنافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بضم النّون والشّين جمع: ناشر ك: «بازل» و «بزل» ، و «شارف» و «شرف» [7] ، وهو جمع شاذ في فاعل، ثمّ إنّ ناشر هذا اختلف في معناه فقيل: هو على النّسب: إمّا إلى
(1) الأعراف: (55) ، النشر (270) (2) .
(2) ما بين المعقوفتين من (أ) .
(3) سورة الأنعام: (63) ، (208) (4) .
(4) الأعراف: (57) ، النشر (270) (2) ، سورة البقرة: (164) ، (152) (3) .
(5) الأعراف: (57) ، الفرقان: (48) ، (54) ، النمل: (63) ، النشر (270) (2) ، المبهج (593) (2) ، مصطلح الإشارات: (248) ، إيضاح الرموز: (397) ، مفردة الحسن: (290) ، الدر المصون (347) (5) .
(6) في الروم: (46) ، وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ، أي يستشهد لقراءة عاصم.
(7) بزل الناب طلع، والبازل البعير طلع نابه وذلك في السنة الثامنة أو التاسعة، المعجم الوسيط (54) (1) ، والشارف من الدواب المسن، المعجم الوسيط (479) (1) .