فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 4323

أحدهما: أن يكون الكلام قد تمّ عند قوله حَقِيقٌ و «عليّ» خبر مقدّم، وأَنْ لا أَقُولَ مبتدأ [مؤخّر] [1] كأنّه قيل: عليّ عدم قول غير الحق، أي: فلا أقول إلاّ الحق.

الثّاني: أن يكون حَقِيقٌ خبرا مقدّما وأَنْ لا أَقُولَ مبتدأ [2] .

وافقه الحسن، وقرأ الباقون بالألف لفظا على أنّ عَلى التي هي حرف جرّ داخلة على أَنْ، قال الزّمخشري:"وفي المشهورة إشكال ولا يخلوا من وجوه:"

أحدها: أن تكون ممّا قلب من الكلام، وعلى هذه القراءة تصير هذه القراءة كقراءة نافع في المعنى إذ الأصل: قول الحق حقيق عليّ، فقلب اللفظ فصار: أنا حقيق على قول الحق.

قال: والثّاني: أنّ ما لزمك فقد لزمته، فلمّا كان قول الحق حقيقا عليه، كان هو حقيقا على قول الحق، أي: لازما له.

والثالث: أن يضمّن معنى حقيق: حريص.

والرابع: أن تكون «على» بمعنى الباء" [3] انتهى."

قال الأخفش والفراء [4] : «على» بمعنى الباء كالعكس في بِكُلِّ صِراطٍ [5] ، ويتعلق ب‍حَقِيقٌ، أي: حقيق بقول الحق ليس إلاّ.

(1) إضافة من نص الدر المصون (214) (7) يقتضيها السياق.

(2) الوجهان نصهما من الدر المصون (404) (5) ، وزاد وجها ثالثا قال:"الثالث:"أن لا أقول"فاعل ب‍حَقِيقٌ كأنه قيل: يحقّ ويجب أن لا أقول، وهذا أعرب الوجوه لوضوحه لفظا ومعنى، وعلى الوجهين الأخيرين تتعلّق عَلى ب‍حَقِيقٌ لأنك تقول:"حقّ عليه كذا".قال - تعالى:"

أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ، وعلى الوجه الأول يتعلّق بمحذوف على ما عرف غير مرة"."

(3) الكشاف (137) (2) ، والنقل بتصرف.

(4) معاني القرآن للأخفش (307) (2) ، معاني القراء للفراء (386) (1) .

(5) الأعراف: (86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت