فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لغة قليلة"يعني أنّ القياس أن يؤمر المخاطب بصيغة «افعل» ، وبهذا الأصل قرأ أبيّ (( فافرحوا ) )موافقة لمصحفه، وهذه قاعدة كلية: وهي أنّ الأمر باللام يكثر في الغائب والمخاطب المبني للمفعول، مثال الأوّل:"ليقم زيد"،و كالآية الكريمة في قراءة الباقين، ومثال الثّاني:"لتعن بحاجتي"،و"لتضرب يا زيد"فإن كان مبنيّا للفاعل كقراءة رويس هذه، وفي الحديث:"لتأخذوا مصافكم" [1] بل الكثير في هذا النوع الأمر بصيغة «افعل» نحو:"قم يا زيد وقوموا"،و لذلك يضعف الأمر باللام للمتكلم وحده أو ومعه غيره نحو:"لأقم"تأمر نفسك بالقيام، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم:"قوموا فلأصلي لكم" [2] ، ومثال الثّاني:"لنقم"،أي: نحن، وكذلك النهي، وافقه الحسن والمطّوّعي، وقرأ الباقون بالغيب، وكلّهم سكّن اللاّم إلاّ الحسن فإنّه كسرها، وهو الأصل."
واختلف في مِمّا يَجْمَعُونَ [3] فابن عامر وكذا أبو جعفر ورويس بالخطاب على الالتفات إلى الكفار أو خطاب لقوله: يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ، وهذه القراءة تناسب قراءة الخطاب في قوله فَلْيَفْرَحُوا، وفي سنن أبي داود بإسناد حسن من حديث أبيّ بن كعب:"أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قرأ قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ" [4] يعني بالخطاب فيهما، وافقهم الحسن، وقرأ الباقون بالغيب على الإخبار عنهم على جهة الغيبة مناسبة لما قبله.
وأَ رَأَيْتُمْ [5] سبق حكمه قريبا.
(1) الحديث لا أصل له بهذا اللفظ، انظر: الترمذي (370) (5) (( 3235 ) )، ومسند أحمد (243) (5) (( 22460 ) )، تخريج أحاديث الكشاف (127) (2) .
(2) أخرجه البخاري (488) (1) (( 380 ) )، الطيالسي (( 2027 ) )، عبد بن حميد (( 1267 ) )، الأدب المفرد (( 88 ) )، مسند أحمد (315) (20) (( 13013 ) ).
(3) يونس: (58) ، النشر (286) (2) ، المبهج (628) (2) ، مفردة الحسن: (318) ، إيضاح الرموز: (436) ، مصطلح الإشارات: (281) ، الدر المصون (226) (6) ، كنز المعاني (1718) (4) .
(4) سنن أبي داود (58) (4) (( 3983 ) )، سنن سعيد بن منصور (313) (5) (( 1062 ) )، المستدرك (304) (3) (( 5324 ) )، مصنف ابن أبي شيبة (141) (12) (( 32978 ) )، مسند أحمد (71) (35) (( 21136 ) ).
(5) يونس: (59) ، النشر (286) (2) ، سورة يونس: (50) ، (86) (5) .