فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 4323

و اتفق على إثبات همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام وتسهيلها في آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ [1] كموضع النمل آللّهُ خَيْرٌ [2] إلاّ أنّه اختلف في كيفية تسهيلها، فكثير منهم على إبدالها ألفا خالصة مع المدّ للسّاكنين ورجّحه في (الشّاطبيّة) وفاقا لقراءة الدّاني على أبي [الفتح] [3] وجلّة المغاربة والمشارقة، وذهب آخرون إلى تسهيلها بين بين قياسا على سائر الهمزات المتحركات بالفتح إذا وليهن همزة الاستفهام، وهو مذهب صاحب (العنوان) كعبد الجبّار والوجهان في (الشّاطبيّة) ك‍ (التّيسير) ، ولم يفصلوا بين الهمزتين بألف كما في همزة القطع لضعفها عن همزة القطع.

واختلف في وَما يَعْزُبُ [4] هنا وفي «سبأ» ؛ فالكسائي بكسر الزّاي، وافقه الأعمش، وقرأ الباقون بضمها، وهما لغتان في مضارع «عزب» «يعزب» و «يعزب» ، أي: غاب حتى خفي، ومعنى الآية لا يغيب عن علمه.

واختلف في وَلا أَصْغَرَ وَلا أَكْبَرَ [5] هنا فحمزة وكذا يعقوب وخلف برفع الرّاء فيهما عطفا على محل مِثْقالِ إذ هو مرفوع بالفاعلية، و (من) مزيدة فيه [كقولك] [6] ،"ما قام من رجل ولا أمرأة"بجرّ"امرأة"ورفعها، أو على الابتداء، قال جار اللّه:"والوجه النّصب على نفي الجنس، والرفع على الابتداء ليكون كلاما برأسه، وفي العطف على محل:" [من] [7] مثقال ذرة"أو على لفظ"مثقال ذرّة"فتحا [8] في"

(1) يونس: (59) ، النشر (286) (2) .

(2) النمل: (59) .

(3) في غير الأصل [الحسن] .

(4) يونس: (61) ، سبأ: (3) ، النشر (286) (2) ، المبهج (628) (2) ، الدر المصون (229) (6) .

(5) يونس: (61) ، النشر (286) (2) ، المبهج (628) (2) ، مفردة الحسن: (318) ، الدر المصون (232) (6) ، الكشاف (355) (2) ، البحر المحيط (79) (6) ، كنز المعاني (1720) (4) .

(6) في غير (س) [كقوله تعالى] ، وهو خطأ، وما أثبته هو ما في الدر المصون (230) (6) .

(7) زيادة من الكشاف (355) (2) .

(8) في (ط، س) بزيادة [أي جعل الفتح بدل الكسر لامتناع الصرف] قلت: وهي معنى إيضاحي لمعنى الجملة التي بين المعقوفين، وليست في الكشاف هذه الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت