فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 4323

و قرأ وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ [1] بضمّ الهاء الثّانية رويس بخلف عنه.

واختلف في (( تنزّل الملائكة ) ) [2] فأبو بكر بضمّ التّاء وفتح النّون والزّاي مشددة مبنيّا للمفعول (( الْمَلائِكَةَ ) )بالرّفع لقيامه مقام فاعله، وهو موافق لقوله - تعالى - وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا، ولأنّها لا تنزّل إلاّ بأمر اللّه، فغيرها هو المنزّل لها وهو اللّه - تعالى -، وقرأ حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بنونين الأولى مضمومة والأخرى مفتوحة وكسر الزّاي مشددة مبنيّا للفاعل، وإسناده إلى اللّه - تعالى - بنون العظمة (( الْمَلائِكَةَ ) )بالنّصب مفعولا به وهو موافق لقوله - تعالى - وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ، ويناسب قوله قبل ذلك وَما أَهْلَكْنا وقوله - تعالى - بعده إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وما بعده من ألفاظ التعظيم، وافقهم الأعمش، وعن ابن محيصن بنونين أولاهما مضمومة والثّانية ساكنة والزّاي مكسورة مخففة، والْمَلائِكَةَ بالنّصب، وقرأ الباقون بفتح التّاء والنّون والزّاي مشددة مبنيّا للفاعل وإسناده إلى (( الْمَلائِكَةُ ) )وأصله: تتنزل بتائين فحذفت إحداهما تخفيفا كنظائره السّابقة و (( الْمَلائِكَةُ ) )بالرّفع على الفاعلية وهو موافق لقوله - تعالى - تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها [3] ، وقرأ بتشديد تائه موصولة ب‍ (( ما ) )البزّي أدغم التّاء المحذوفة كغيره في تاليتها بعد أن نزلها منزلة جزء من الكلمة السّابقة لتوقف الإدغام على تسكين المدغم وتعذر التسكين في المبدؤ به كما تقرر في آواخر البقرة، ووافقه ابن محيصن بخلف عنهما.

واتفقوا على تشديد وَما نُنَزِّلُهُ إِلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [4] لأنّ ما تكرر وقوعه شيئا بعد شيء يجيء مثقلا غالبا، ولما كان هذا الموضع بعد قوله وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ [5] وكان ينزل ذلك شيئا بعد شيء فحسن التثقيل.

(1) الحجر: (3) ، النشر (302) (2) .

(2) الحجر: (8) ، النشر (302) (2) ، المبهج (661) (2) ، إيضاح الرموز: (477) ، الدر المصون (145) (7) .

(3) القدر: (4) .

(4) الحجر: (21) .

(5) الحجر: (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت