فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 4323

و عن المطّوّعي (( يعرجون ) ) [1] بكسر الرّاء، وهي لغة هذيل في «عرج» «يعرج» ، أي: صعد.

واختلف في سُكِّرَتْ [2] ابن كثير مبنيّا للمفعول مع تخفيف الكاف، وافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون كذلك إلاّ أنّهم شددوا الكاف فالقراءة الأولى يجوز أن تكون بمعنى المشددة فإنّ التّخفيف يصلح للقليل والكثير، وهما مأخوذتان من «السّكر» [3] بكسر السّين، وهو «السّد» [4] ، فالمعنى حبست أبصارنا وسدّت، وقيل: غطيت، وقيل: أخذت، وقيل سحرت، وقيل: المشدّد من «سكر الماء» بالكسر، والمخفّف من «سكر الشراب» بالضّم فإن قلت: المشهور أنّ «سكر» [5] لا يتعدى، فكيف بني للمفعول؟، فأجاب صاحب الدر - رحمه اللّه - بأنّ الذي قاله المحققون أنّ «سكّر» إن كان من «سكر الشراب» [6] أو من «سكر الريح» [7] فالتضعيف فيه للتعدية، وإن كان من «سكر الماء» فالتضعيف فيه للتكثير، يقال:

«سكرت الرّيح، تسكر سكرا» إذا ركدت، و «سكر الرجل من الشراب سكرا» إذا ركد ولم ينفد لحاجته، فهذان قاصران، فالتضعيف فيهما للتعدية، ويقال:"سكرت الماء في مجاريه"إذا منعته من الجري، فهذا متعد، فالتضعيف فيه للتكثير [8] ، وأمّا قراءة

(1) الحجر: (14) ، المبهج (661) (2) ، إيضاح الرموز: (477) ، المصطلح: (314) ، الدر (148) (7) .

(2) الحجر: (15) ، النشر (302) (2) ، المبهج (20) (3) ، مفردة ابن محيصن: (262) ، مفردة الحسن:

(345) ، إيضاح الرموز (477) ، المصطلح: (314) ، الدر المصون (148) (7) ، البحر المحيط (470) (6) .

(3) السّكر: ما يسد به النهر ونحوه، المعجم الوسيط (438) (1) .

(4) السّد: والسّد، البناء في مجرى الماء ليحجزه، المعجم الوسيط (438) (1) .

(5) يقال: سكر الحوض: امتلأ، سكر فلان من الشراب: غاب عقله وأدركه، المعجم الوسيط (438) (1) .

(6) يقال: سك فلان من الشراب: سكرا وسكرا وسكرا، وسكرا، وسكرانا، المعجم الوسيط (438) (1) .

(7) سكرت الريح: تسكر سكرا وسكرانا سكنت بعد الهبوب، المخصص (416) (2) ، وفي تفسير الطبري (26) (14) : سكور الريح.

(8) الدر المصون (148) (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت