و اختلف في ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ [1] لحمزة والكسائي، وكذا خلف بغير تنوين على الإضافة، فأوقعوا الجمع موقع المفرد لأنّ مميز الثّلاثة إلى العشرة مجموع مجرور ك: «ثلاثة أيام» فقياسه ثلاث مئات أو مئين لكن وحّد اعتمادا على العقد السّابق، ومميز المائة والمئات موحد مجرور فقياسه ثلاث مائة، وكذا هو في مصحف عبد اللّه، وبه قرأ أبيّ، فالجمع تنبيه على الأصل، وهو معنى قول الفرّاء:"في العرب من يضع سنين موضع سنة" [2] ، وعليه قوله - تعالى - بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا [3] [وسِنِينَ[4] مجرور بالإضافة] [5] ، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالتّنوين فلم يروا إضافة مائة إلى الجمع على الأصل، وعلى هذا فيكون سِنِينَبدلا من ثَلاثَ مِائَةٍ، أو عطف بيان عند الكوفيين، ولا يجوز عند البصريين، وأبدل همزته ياء أبو جعفر.
وعن الحسن (( تسعا ) ) [6] هنا، و (( و تسع وتسعون ) )في «ص» بفتح التّاء في الثّلاثة ك «عشر» .
واختلف في وَلا يُشْرِكُ [7] فابن عامر بالتاء على الخطاب وجزم الكاف على النهي، أي: لا تشرك أنت أيها الإنسان، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، ووافقه الحسن والمطّوّعي، وقرأ الباقون بالغيب ورفع الكاف على الخبر، ولا نافية.
(1) الكهف: (25) ، النشر (311) (2) ، المبهج (679) (2) ، مفردة الحسن: (362) ، مصطلح الإشارات:
(334) ، إيضاح الرموز: (501) ، الدر المصون (470) (7) ، كنز المعاني (1892) (4) .
(2) معاني الفراء (138) (2) ، ألفاظ العقود: العشرة والعشرين إلى التسعين.
(3) الكهف: (103) .
(4) الكهف: (11) ، (25) .
(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ط والأصل) .
(6) الكهف: (25) ، ص: (23) ، مفردة الحسن: (363) ، مصطلح الإشارات: (334) ، إيضاح الرموز: (501) ، الدر المصون (471) (7) .
(7) الكهف: (26) ، النشر (311) (2) ، المبهج (680) (2) ، مفردة الحسن: (363) ، مصطلح الإشارات:
(334) ، إيضاح الرموز: (501) ، الدر المصون (472) (7) .