فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 4323

و اختلف في فَأَتْبَعَ سَبَبًا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا [1] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بقطع الهمزة وإسكان التّاء في المواضع الثّلاثة، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بوصل الهمزة وتشديد التّاء مفتوحة، جعلوه «افتعل» ، وأدغموا أوّل التاءين في الأخرى، فقيل: القراءتان بمعنى واحد فيتعديان لمفعول واحد، وقيل: أتبع بالقطع متعد لاثنين حذف أحدهما تقديره: فأتبع سببا سببا آخرا، وفأتبع أمره سببا، ومنه وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً [2] فعدّاه لاثنين، ومن حذف أحد المفعولين:

فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [3] ، أي: أتبعوا [4] جنودهم، والظاهر كما قال في (البحر) :

"إنّ القراءتين بمعنى واحد، وعن يونس بن حبيب وأبي زيد أنّه بقطع الهمزة المجد المسرع الحثيث الطلب، وبوصلها إنّما يتضمن الاقتفاء دون هذه الصّفات، وأصل السبب الحبل ثمّ توسع فيه حتى صار يطلق على ما يتوصل به إلى المقصود".

[الخلاف في قراءة: عَيْنٍ حَمِئَةٍ]

واختلف في عَيْنٍ حَمِئَةٍ [5] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص، وكذا يعقوب بالهمز من غير ألف على جعلها صفة مشبهة، يقال: «حمئت البئر» «تحمأ» «حمئّا» ، فهي «حمئة» إذا صار فيها الطين، وحمائها نزعت حماتها، وأحماتها أبقيت فيها الحمأة، وفي التوراة: تغرب في [وثاط] [6] ، وهو الحماة، ومنه قول تبع [7] :

(1) الكهف: (85) ، (89) ، (92) ، النشر (314) (2) ، المبهج (685) (2) ، مصطلح الإشارات: (341) ، إيضاح الرموز: (507) ، والنقل من الدر المصون (541) (7) ، البحر المحيط (220) (7) ، المحرر الوجيز (569) (3) .

(2) القصص: (42) .

(3) الشعراء: (60) .

(4) في الدر (541) (7) :"أتبعوهم"،و هو الصواب.

(5) الكهف: (86) ، النشر (314) (2) ، مفردة ابن محيصن: (272) ، مصطلح الإشارات: (341) ، إيضاح الرموز: (507) ، البحر المحيط (221) (7) ، الكشاف (743) (2) .

(6) الصواب بدون واو، والثأط: الطين إذا أصابه الماء ازداد فسادا، تاج العروس (175) (19) .

(7) البيت من الكامل، وهو لتبع الأكبر اليماني يفتخر بجده الإسكندر ذي القرنين، والثأط الحمأة المختلطة بالماء فتزيد رطوبة وتفسد، والحرمد: الطين الأسود، وهو يقول أن ذي القرنين بلغ مواضع غروب الشمس ومواضع شروقها، يبتغي من اللّه أسبابا توصله لمقصده فرأى - - محلي غيار الشمس عند مآبها، أي رجوعها إليه، ونسبه في الأغاني (389) (1) ، ولسان العرب (148) (3) لأمية بن أبي الصلت، وهو من شواهد: البحر المحيط (221) (7) ، الكشاف (744) (2) ، الدر المصون (94) (10) ، أثر القراءات في الصناعة: (202) ، المحكم (72) (4) ، تاج العروس (24) (8) ، وشمس العلوم (919) (2) ، الإكليل (260) (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت