فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 4323

القول شيخه أبو العباس المبرد، والقاضى إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن زيد" [1] انتهى."

الثّاني: أنّ اسمها ضمير القصة وهو «ها» التي قبل «ذان» وليست ب‍ «ها» التي للتّنبيه الداخلة على أسماء الإشارة، والتقدير: إنّ القصة ذان لساحران، وقد ردوا هذا من جهة الخط، وهو أنّه لو كان كذلك لكان ينبغي أن تكتب «إنّها» فيصلوا الضّمير بالحرف قبله كقوله - تعالى - فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ [2] فكتبهم إيّاها مفصولة من «إن» متصلة باسم الإشارة يمنع كونها ضميرا، وهو واضح.

الثّالث: أن اسمها ضمير الشأن محذوف، والتقدير: إنّه، أي: الأمر والشأن، وخبر «إن» الجملة من قوله: هذانِ لَساحِرانِ واللام في لَساحِرانِ داخلة على خبر المبتدأ، وتعقب: بأنّه حذف اسم «إن» وهو غير جائز، إلاّ في الشعر، بشرط أن لا تباشر «إن» فعلا كقوله [3] :

إنّ من يدخل الكنيسة يوما ... يلق فيها جاذرا وظباء

الرّابع: أن «هذان» اسمها ولَساحِرانِ خبرها، وتعقب: بأنّه كان ينبغي أن يكون (( هذين ) )بالياء كقراءة أبي عمرو، وأجيب: بأنّه جاء على لغة بعض العرب من إجراء المثنى بالألف دائما، واختاره أبو حيّان في (البحر) ، وقال الجعبري: هو مذهب سيبويه، وهي لغة لكنانة حكى ذلك أبو الخطاب، ولبني الحارث بن كعب وخثعم وزبيد حكاه الكسائي، ولبني العنبر وبني الهجيم ومراد وعذرة، قال أبو زيد [4] :

(1) البحر المحيط (243) (6) .

(2) الحج: (46) .

(3) البيت من الخفيف، وهو منسوب للأخطل، والجؤذر: ولد البقر الوحشي، والبيت شاهد على رفع المبتدأ بعد إن المكسورة الهمزة، ويكون اسمها ضمير شأن محذوفا، وفي البيت (من) :

اسم شرط، مبتدأ وله الصدارة فلا يعمل فيه ما قبله، الهمع (136) (1) ، شرح المغني (185) (1) ، الخزانة (420) (5) ، مغني اللبيب (37) (1) ، المعجم المفصل (17) (1) شرح الشواهد الشعرية (68) (1) .

(4) النوادر: (58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت