و اختلف في وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [1] فعاصم بفتح التّاء اسم للآلة التي يختم بها كالطابع والقالب لما يطبع به ويقلب فيه، والمعنى أنّ الأنبياء ختموا به فهو كالخاتم والطابع لهم صلوات اللّه وسلامه عليهم، وافقه الحسن، وقرأ الباقون بكسرها على أنّه اسم فاعل، والمعنى: أنّه ختمهم، أي: جاء آخرهم، ولا يعارض هذا بنزول عيسى عليه السّلام بعده لأنّه إذا أنزل كان على شريعة نبينا مصليّا إلى قبلته كأنّه من أمته، على أنّ المعنى أنّه لا ينبّأ أحد بعده.
وأمال أَذاهُمْ [2] حمزة والكسائي وكذا خلف وافقهم الأعمش، وبالتّقليل والفتح ورش من طريق الأزرق، وبه قرأ نافع من (العنوان) ، والباقون بالفتح.
وقرأ تمسوهن [3] بالضّم والمد حمزة، والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، أي: تجامعوهن، والإسناد إلى الرجال للدلالة على أنّ العدة حق للأزواج كما أشعر به فَما لَكُمْ، وظاهر الآية أنّ العدة بعد الجماع لا بمجرد الخلوة، وسبقت القراءة ب «البقرة» [4] .
وعن الحسن «أن وهبت» [5] بفتح الهمزة بدل من وَامْرَأَتَ بدل اشتمال، قاله أبو البقاء [6] ، كأنّه قيل: واحللنا لك هبة المرأة نفسها لك، أو على حذف لام العلة، أي: لأن وهبت.
(1) الأحزاب: (40) ، النشر (349) (2) ، مفردة الحسن: (437) ، المبهج (766) (2) ، مصطلح الإشارات: (428) ، إيضاح الرموز: (598) ، الدر المصون (129) (9) ، تفسير البيضاوي (378) (4) ، الكشاف (545) (3) .
(2) الأحزاب: (48) .
(3) الأحزاب: (49) ، النشر (349) (2) ، مصطلح الإشارات: (428) ، إيضاح الرموز: (598) ، تفسير البيضاوي (380) (4) .
(4) سورة البقرة: (236) ، (182) (3) .
(5) الأحزاب: (50) ، مفردة الحسن: (436) ، مصطلح الإشارات: (428) ، إيضاح الرموز: (598) ، الدر المصون (52) (12) .
(6) الإملاء (193) (2) .