إلى الجن، ويحتمل أن يكون من «تبين» بمعنى «بان» ، أي: ظهر ف «الجن» فاعل، و «أنّ» وما بعدها بدل من «الجن» ، والمعنى: ظهر للناس جهل الجن علم الغيب، وأنّ ما ادّعوه من ذلك ليس بصحيح، ويحتمل أن يكون من تبين بمعنى: علم وأدرك.
وقرأ لسبإ [1] بفتح الهمزة من غير تنوين البزّي وأبو عمرو وافقهما ابن محيصن واليزيدي، وقرأ قنبل بسكون الهمزة، وقرأ الباقون بالكسر والتّنوين، وتقدّم ذكره في «النمل» .
واختلف في مَسْكَنِهِمْ [2] فحفص وحمزة بسكون السّين وفتح الكاف من غير ألف على الإفراد، قال في (البحر) : فينبغي أن يحمل على المصدر، أي: في سكناهم حتى لا يكون مفردا يراد به الجمع؛ لأنّ سيبويه [3] يرى ذلك ضرورة نحو [4] :
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا ...
يريد بطونكم، وقوله [5] :
(1) سبأ: (15) ، النشر (351) (2) ، المبهج (769) (2) ، مفردة ابن محيصن: (312) ، مصطلح الإشارات:
(432) ، إيضاح الرموز: (603) ، سورة النمل: (22) ، (415) (6) .
(2) سبأ: (15) ، النشر (351) (2) ، المبهج (769) (2) ، مصطلح الإشارات: (432) ، إيضاح الرموز:
(603) ، البحر المحيط (534) (8) ، الدر المصون (80) (12) .
(3) الكتاب (210) (1) .
(4) البيت من الوافر، لا يعرف قائله، تمامه:
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا ... فإنّ زمانكم زمن خميص
والشاهد فيه: استعمال بطن بمعنى الجمع، أي بعض بطونكم.
خزانة الأدب (559) (7) ، الكتاب (108) (1) ، همع الهوامع (195) (1) ، شرح المفصل (22) (6) ، شرح الشواهد (35) (2) ، المعجم المفصل (125) (4) .
(5) البيت من البسيط، وهو لجرير، وتمام البيت كما في ديوانه: (252) :
تدعوك تيم وتيم في قرى سبإ ... قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس
وروي كما في الدر المصون (257) (11) :
الواردون وتيم في ذرا سبإ ... قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس
-- انظر: الوجيز (477) (4) ، البحر المحيط (226) (8) ، المخصص (56) (1) ، لسان العرب (120) (6) .