فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 4323

قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس

أي: جلود، ووجه فتح كافة اللغة الفصحى؛ لأنّ الفعل متى ضمت عين مضارعه أو فتحت جاء المفعل منه زمانا ومكانا ومصدرا بالفتح كالمدخل، وهو لغة أكثر العرب، وقرأ الكسائي وكذا خلف بالتّوحيد وكسر الكاف وهو على غير قياس لكنّه مسموع، قال الفرّاء:"هي لغة يمانية فصيحة" [1] ك‍ «المطلع» و «المسجد» وافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بفتح السّين وألف بعدها وكسر الكاف على الجمع وهو الظاهر لأنّ لكل واحد مسكنا.

واختلف في أُكُلٍ [2] وقرأ أبو عمرو وكذا يعقوب بغير تنوين في لام أُكُلٍ على إضافته إلى «خمط» وضم الكاف، أي: ثمر خمط، وافقهما اليزيدي والحسن، فنافع وابن كثير بتسكين الكاف وبالتنوين على قطع الإضافة وجعله عطف بيان كأنّه بين أنّ الأكل هذه الشجرة ومنها قاله أبو على قال في (البحر) : وهذا لا يجوز على مذهب البصريين إذ شرط عطف البيان أن يكون معرفة وما قبله معرفة ولا يجيز ذلك في النكرة من النكرة إلاّ الكوفيون فأبو علي أخذ بقولهم في هذه المسألة، وقال الزّمخشري:"أو بدل كلّ على تقدير مضاف، أي: ذواتي أكل أكل خمط فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه أو وصف الأكل بالخمط، كأنّه قيل: ذواتي أكل خمط مشبع"انتهى، وتعقب: بأنّه غير حسن لأنّ الخمط اسم لا صفه وكذلك البدل لأنّ الخمط ليس بالأكل نفسه قال أبو حيّان: وهو جائز على ما قاله الزّمخشري لأنّ البدل حقيقة هو ذلك المحذوف، فلمّا حذف أعرب ما قام مقامه بإعرابه، وافقهما ابن محيصن، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف

(1) معاني القرآن للفراء (357) (2) .

(2) سبأ: (16) ، النشر (351) (2) ، المبهج (770) (2) ، مفردة ابن محيصن: (312) ، مصطلح الإشارات:

(433) ، إيضاح الرموز: (603) ، البحر المحيط (536) (8) ، الكشاف (576) (3) ، الدر المصون (83) (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت