و اختلف في وَلا يُنْقَصُ [1] فيعقوب بخلف عن رويس بفتح الياء وضم القاف على البناء للفاعل، وافقه الحسن والمطّوّعي، وقرأ الباقون بضمّ الياء وفتح القاف مبنيّا للمفعول.
وعن المطّوّعي «من عمره» [2] بسكوت الميم هنا خاصة قال أبو حيّان: ومِنْفي مِنْ مُعَمَّرٍ زائده، وسمّاه بما يؤول إليه وهو الطويل العمر، والظاهر أنّ الضّمير في مِنْ عُمُرِهِ عائد على مُعَمَّرٍ لفظا ومعنى، وقال ابن عباس وغيره: يعود على مُعَمَّرٍ الذي هو اسم جنس، والمراد عن الذي يعمر، فالقول تضمن شخصين يعمر أحدهما مثلا مائة سنة وينقص من الآخر، وقال ابن عباس أيضا وابن جبير:
المراد شخص واحد، أي: يمضي ما مضى منه، إذا مرّ حول كتب ذلك، ثمّ حول، فهذا هو النقص قال الشاعر [3] :
حياتك أنفاس تعدّ فكلّما ... مضى نفس منك انتقصت به جزءا
ويروى أنّه لمّا طعن عمر رضي اللّه عنه قيل:"لو دعى اللّه لزاد في أجله"فأنكر المسلمون على قائله، وقالوا:"إن اللّه تعالى يقول فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [4] فاحتج بهذه الآية، قال ابن عطية:"وهو قول ضعيف مردود يقتضي القول بالأجلين، وبنحوه تمسك المعتزلة"."
وأمال وَتَرَى الْفُلْكَ [5] وصلا السّوسي بخلف عنه، وقرأ الباقون بالفتح وهو
(1) فاطر: (11) ، النشر (353) (2) ، المبهج (773) (2) ، مفردة الحسن: (444) ، مصطلح الإشارات:
(438) ، إيضاح الرموز: (608) ، الدر المصون (219) (9) .
(2) فاطر: (11) ، المبهج (773) (2) ، مصطلح الإشارات: (438) ، إيضاح الرموز: (608) ، البحر المحيط (20) (9) ، المحرر الوجيز (498) (4) ، الدر المصون (123) (12) .
(3) البيت لأبي العتاهية في مروج الذهب (8) (2) ، وفي ديوانه: (14) ، ونسب لغيره فنسب لمحمود الوراق، وعلي بن أبي طالب.
(4) الأعراف: (34) .
(5) فاطر: (12) .