فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 4323

و اختلف في بِكافٍ عَبْدَهُ [1] فحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف بألف على الجمع، أي: الأنبياء والمطيعين من المؤمنين، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد، أي: أليس اللّه بكافيك يا محمد أمر الكفار، والمفعول الثّاني فيهما محذوف والمراد نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم، وذلك أنّ قريشا قالت: لئن لم ينته محمد عن تعييب آلهتنا وتعييبنا لتسلّطنا عليه فنصيبه بسوء، فأنزل اللّه أَلَيْسَ اللّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ، أي: شر من يريده بشر، والهمزة الداخلة على النّفي للتقرير، أي:

هو كاف عبده، وفي إضافته إليه تشريف عظيم لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم وزاده فضلا وشرفا لديه، [وذهب الباقون عن السّوسي إلى حذف التّاء وصلا ووقفا، وهو الذي في (العنوان) و (الكافي) و (التّذكرة) ، وهو طريق أبي عمران وابن جمهور كلاهما عن السّوسي، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن ابن غلبون في رواية السّوسي، وعلى أبي الفتح من غير طريق القرشي، وهو الذي ينبغي أن يكون في (التّيسير) كما قدمنا، وكل من الفتح وصلا والحذف وقفا ووصلا صحيح عن السّوسي ثابت عنه] [2] .

وقرأ قل أفرءيتم [3] بتسهيل الهمزة الثّانية قالون، وورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر، وبه قرأ ورش من طريق الأزرق في أحد وجهيه، والوجه الآخر عنه إبدالها ألفا خالصة مع المدّ المشبع للسّاكنين، وقرأ الكسائي بحذفها، والباقون بإثباتها محققة، وتقدم البحث فيه ب‍ «الأنعام» [4] .

وسكن ياء إِنْ أَرادَنِيَ اللّهُ [5] حمزة، ووافقه الأعمش.

(1) الزمر: (36) ، النشر (363) (2) ، المبهج (790) (2) ، مصطلح الإشارات: (433) ، إيضاح الرموز:

(566) ، الدر المصون (430) (9) ، كنز المعاني (2237) (5) ، البحر المحيط (205) (9) .

(2) ما بين المعقوفين من الأصل فقط.

(3) الزمر: (38) .

(4) سورة الأنعام: (46) ، (198) (4) .

(5) الزمر: (38) ، النشر (365) (2) ، المبهج (792) (2) ، مصطلح الإشارات: (433) ، إيضاح الرموز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت