فهرس الكتاب

الصفحة 3393 من 4323

و اختلف في كاشِفاتُ ضُرِّهِ ومُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ [1] فأبو عمرو، وكذا يعقوب بتنوين «كاشفات» و «ممسكات» ونصب «ضرّه» و «رحمته» ، قال الجعبري:"وجه النّصب والتّنوين أنّ كاشِفاتُ ومُمْسِكاتُ جمع: كاشف وممسك أنّث لجريه على الأوثان"،قال البيضاوي:"تنبيها على كمال ضعفها"،فهو اسم فاعل بشرطه فيعمل عمل فعله ويتعدى إلى واحد بنفسه وإلى آخر ب‍: «عن» ، فنوّن تنوين المقابلة على الأصل ونصب ما بعده مفعولا به، أي: هل يكشفن ضره أو يمسكن رحمته عنّي، وافقهم اليزيدي والحسن، وابن محيصن من (المفردة) ، وقرأ الباقون بغير تنوين فيهما وجر ضُرِّهِ ورَحْمَتِهِ على الإضافة اللفظية جوازا للتخفيف، وافقهم ابن محيصن من (المبهج) .

وعن ابن محيصن تسكين ياء «حسبي اللّه» [2] من (المبهج) ، وفتحها من (المفردة) كالباقين.

وعن ابن محيصن أيضا ضم ميم «يا قوم اعملوا» [3] كما في «البقرة» .

وقرأ مكانتكم [4] بالجمع أبو بكر، ووافقه الحسن كما ب‍ «الأنعام» ، والمعنى: اعملوا على حالكم اسم للمكان استعير للحال كما استعير هنا، وحيث من المكان للزمان، «إني عامل» ، أي: على مكانتي فحذف للاختصار والمبالغة في الوعيد، والإشعار بأنّ حاله لا يقف فإنّه - تعالى - يزيده على ممر الأيام قوة ونصرة، ولذلك توعدهم بقوله فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ إلى آخر الآية، قاله البيضاوي.

(1) الزمر: (38) ، النشر (363) (2) ، المبهج (790) (2) ، مصطلح الإشارات: (433) ، إيضاح الرموز:

(566) ، كنز المعاني (2238) (5) ، تفسير البيضاوي (68) (5) .

(2) الزمر: (38) ، المبهج (792) (2) ، مصطلح الإشارات: (433) ، إيضاح الرموز: (566) .

(3) الزمر: (39) ، سورة البقرة: (54) ، (91) (3) .

(4) الزمر: (39) ، النشر (264) (2) ، مصطلح الإشارات: (433) ، إيضاح الرموز: (566) ، تفسير البيضاوي (68) (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت