وقال بعضهم:"ولصعوبته وشدّته خصّه عليه الصّلاة والسلام من بين الحروف بقوله:"أنا أفصح من نطق بالضاد"اه، فلا ريب أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أفصح من نطق بها، إلاّ أنّ الحديث كما قال ابن كثير الحافظ:"لا أصل له"،و ذكره الحكري في «النّجوم» من غير عزو، ساكتا عليه [1] ."
ونقل ابن الجزري كغيره عن الخليل أنّ الضّاد شجرية، كالثّلاثة قبلها، وردّه بما تقدم من تعريف الشّجر [2] .
خامسها: رأس حافة اللسان إلى طرفه، وما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى ممّا فويق الضّاحك والنّاب والرّباعية والثنية [3] ، وهو للام الثّنية [مقدّم] [4] الأسنان، والضّاحك كلّ سن تبدو من مقدم الأضراس عند الضّحك، وحكى أبو حيّان عن شيخه أبي علي ابن أبي الأحوص [5] ، أنّه قال:"يتأتى إخراجها من كلتا حافتي اللسان اليمنى واليسرى، إلاّ أنّ إخراجها من حافة اليمنى أمكن، بخلاف الضّاد، فإنّها من اليسرى أمكن".
سادسها: رأسه، بينه وبين ما فويق الثنايا، متّصلا بالخيشوم، أسفل اللاّم قليلا،
(1) تفسير ابن كثير (143) (1) ، ولم أجده في النجوم الزاهرة، والحديث في كشف الخفاء: (200) ، المصنوع في معرفة الموضوع (61) (1) (( 41 ) )، اللؤلؤ الموضوع (( 82 ) )، الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (( 26 ) )، أسنى المطالب حديث (( 386 ) )، الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث (( 50 ) )، التلخيص الحبير (14) (4) ، المقاصد الحسنة: (95) (( 185 ) )، قال في الأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة: (248) (( 68 ) ): معناه صحيح ولكن لا أصل له في مبناه كما قاله ابن كثير، وقال ابن الجوزي:"ونصه في الحديث المشهور على الألسنة"أنا أفصح من نطق بالضاد"لا أصل له ولا يصح".
(2) النشر (200) (1) ، ارتشاف الضرب (9) (1) ، الإيضاح لابن الحاجب (480) (2) ، الكتاب (433) (4) ، سر صناعة الإعراب (47) (1) ، همع الهوامع (292) (6) ، العين (58) (1) .
(3) الثنية من الأضراس الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق، وثنتان من أسفل، القاموس مادة «ثني» (309) (4) .
(4) ما بين المعقوفين في غير (ق، والأصل) [تقدم] .
(5) ارتشاف الضرب (9) (1) ، الكتاب (433) (4) ، ابن يعيش (124) (10) .