فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 4323

من يفعل الحسنات اللّه يشكرها ...

قال أبو حيّان:"وهذا لا يجوز لأنّه ممّا يخصصه سيبويه بالشعر، وأجاز ذلك الأخفش وبعض نحاة بغداد، وذلك على إرادة الفاء"،انتهى، وأجيب عن الآية بأنّ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ليس جوابا للشرط، وإنّما هو جواب لقسم مقدر حذفت لامه الموطئة قبل اداة الشرط، وقرأ الباقون بالفاء ف‍ «ما» شرطية وهو الأظهر ويحتمل أن تكون موصولة والفاء تدخل في خبر الموصول إذا أجرى الشرط بشرائط مذكورة في النّحو، وهي هنا موجودة، قال في (البحر) :"وترتب ما أصاب من المصائب على كسب الأيدى موجود مع الفاء ودونها هنا، والمصيبة: الرزايا والمصائب في الدنيا، وهي مجازاة على ذنوب المرء وتمحيص لخطاياه، وأنّه - تعالى - يعفو عن كثير فلا يجازي عليه بمصيبة، وروي:"لا يصيب ابن آدم خدش عود أو عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلاّ بذنب وما يعفو عنه أكثر" [1] ، ورؤي على كف شرحبيل [2] قرحة، فقيل:"بما هذا"،فقال: بما كسبت يداي" [3] .

وأثبت الياء في (( الجواري ) ) [4] وصلا نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ووافقهم اليزيدي والحسن، وأثبتها في الحالين ابن كثير وكذا يعقوب، ووافقهما ابن محيصن، وحذفها فيهما الباقون، وأمالها الكسائي في رواية الدّوري.

وكذا الْجَارِ الْمُنْشَآتُ في «الرحمن» ، والْجَارِ الْكُنَّسِ [5] ب‍ «التكوير» ، وقرأ الباقون بالفتح.

(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (153) (7) (( 9815 ) )، وهناد في الزهد (249) (1) (( 431 ) )، وهو في السلسلة الضعيفة (298) (4) (( 1796 ) ).

(2) في البحر المحيط (338) (9) :"شريح"وهو الصواب انظر: تاريخ دمشق (14) (23) .

(3) البحر المحيط (338) (9) ، الكتاب (64) (3) .

(4) الشورى: (32) ، النشر (369) (2) ، المبهج (803) (2) ، مصطلح الإشارات: (471) ، إيضاح الرموز:

(5) الرحمن: (24) ، التكوير: (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت