و اختلف في أَشَهِدُوا [1] فنافع، وكذا أبو جعفر بهمزة مفتوحة ثمّ أخرى مضمومة مسهلة بينها وبين الواو وسكون الشّين، فأدخل همزة التوبيخ على أَشَهِدُوا فعلا رباعيّا مبنيّا للمفعول، وفيه وجهان:
أحدهما: أن يكون حذف الهمزة لدلالة القراءة الأخرى عليها.
والثّاني: أن تكون الجملة خبرية وقعت صفة لإناثا أي: جعلوهم إناثا مشهودا خلقهم كذلك.
وفصل بين الهمزتين بألف قالون بخلف عنه، وكذا أبو جعفر وجها واحدا، وتعيّن لورش عدم الفصل واللّه أعلم، وقرأ الباقون بهمزة الاستفهام داخلة على (( شهدوا ) )مفتوحة الشّين ماضيا مبينّا للفاعل أي: أحضروا خلق اللّه إيّاهم فشاهدوهم إناثا فإنّ ذلك ممّا يعلم بالمشاهدة وهو تجهيل وتهكم بهم، قال في (البحر) :"وليس ذلك شهادة تحمل المعاني التي يطلب أن تؤدى، وقيل: سألهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"ما يدريكم أنّهم إناثا؟، قالوا: سمعنا ذلك من آبآئنا ونحن نشهد أنّهم لم يكذبوا، فقال تعالى:
سنكتب شهادتهم ويسئلون عنها، أي في الآخرة"."
وعن الحسن (( شهاداتهم ) ) [2] بالجمع.
واختلف في قُلْ أَوَلَوْ [3] فابن عامر وحفص قُلْ فعلا ماضيا، أي قال:
النذير، أو الرّسول وهو النّبي صلّى اللّه عليه وسلم، وقرأ الباقون قُلْ بغير ألف على الأمر، ويجوز أن يكون للنذير أو للرسول صلّى اللّه عليه وسلم وهو الظاهر.
(1) الزخرف: (19) ، المبهج (805) (2) ، مصطلح الإشارات: (472) ، إيضاح الرموز: (646) ، النشر (369) (2) ، الدر المصون (580) (9) ، تفسير البيضاوي (142) (5) ، البحر المحيط (10) (8) ، المحرر الوجيز (45) (5) .
(2) مفردة الحسن: (473) .
(3) الزخرف: (24) ، النشر (370) (2) ، المبهج (805) (2) ، مصطلح الإشارات: (472) ، إيضاح الرموز:
(646) ، الدر المصون (581) (9) .