و المثبت مقدّم على النّافي، وأمّا قراءة الباقين فهي مشتقة من: منى يمني، أي:
صب لأنّ دماء النسائك كانت تصب عندها وأنشدوا لجرير [1] :
أزيد مناة توعد يابن تيم ... تأمّل أين تاه بك الوعيد
ووقف عليها الجميع بالهاء إتباعا للرسم.
وقرأ ضِيزى [2] بهمزة ساكنة ابن كثير، ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بياء مكان الهمزة، أي: قسمة جائرة [3] .
وأمال تَهْوَى الْأَنْفُسُ [4] وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان) .
وكذلك الخلف في عَنْ مَنْ تَوَلّاى [5] وصلا ووقفا.
وعن ابن محيصن من أحد وجهي (المفردة) ، ومن (المبهج) (( لنجزي ...
ونجزى )) [6] بنون العظمة فيهما، والجمهور بياء الغيبة، وافقهم ابن محيصن من الوجه الثّاني من (المفردة) ، واللام في لِيَجْزِيَ متعلقة بما دلّ عليه معنى الملك، أي: يضل ويهدى ليجزي، وقيل: بقوله بِمَنْ ضَلَّ وبِمَنِ اهْتَدى، واللام
(1) البيت من الوافر، والبيت في ديوان جرير (332) (1) ، المحرر الوجيز (201) (5) ، البحر المحيط (16) (10) .
(2) النجم: (22) ، النشر (380) (2) ، المبهج (830) (2) ، مفردة ابن محيصن: (346) ، مصطلح الإشارات: (504) ، إيضاح الرموز: (679) ، الهداية (7160) (11) ، تفسير البيضاوي (256) (5) ، الدر المصون (95) (10) .
(3) باب الهمز المفرد (123) (2) .
(4) النجم: (23) .
(5) النجم: (29) .
(6) النجم: (31) ، المبهج (830) (2) ، مصطلح الإشارات: (504) ، إيضاح الرموز: (679) ، البحر المحيط (20) (10) .