فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والعموم، قال:"وهذا لم أره لغيره"،و فرّ بعضهم من جعل وَعَدَ خبرا، وأعرب (( كلّ ) )خبر مبتدأ محذوف تقديره: وأولئك كلّ و وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنى صفة لما قبله، وحذف الضّمير المنصوب من الجملة الواقعة صفة أكثر من حذفه منها إذا كانت خبرا نحو قوله [1] :
وما أدري أغيّرهم تناء ... وطول العهد أم مال أصابوا
أي: أصابوه، فأصابوه صفة لمال، وقد حذف الضّمير العائد على الْحُسْنانتهى، وقال الجعبري:"وجعل بعض وَعَدَ صفة (( كلّ ) )ويمتنع لتعريفه بالإضافة فموضعها رفع"،و قرأ الباقون بالنّصب مفعولا أولا ل (( وَعَدَ ) )تقدم على فعله، أي: وعد اللّه لهم الحسنى، وخرج بالتقييد ب «هنا» موضع «النّساء» [2] المتفق على نصبه لإجماع المصاحف عليه، وفي «مغنى اللبيب» :"ولم يقرأ - أي: ابن عامر - بذلك في سورة «النّساء» بل قرأ بنصب (( كلّ ) )كالجماعة لأنّ قبله جملة فعلية وهي فَضَّلَ اللّهُ الْمُجاهِدِينَ فساوى بين الجملتين في الفعلية بل من الجمل لأنّ ما بعده وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجاهِدِينَ"انتهى.
وقرأ فَيُضاعِفَهُ [3] بألف بعد «الضّاد» ورفع الفاء على الاستئناف، أي:
فهو يضاعفه نافع وأبو عمرو وحمزة الكسائي، وكذا خلف، ووافقهم اليزيدي
(1) البيت من الوافر، وهو للحارث بن كلدة، والمعنى: أن الشاعر يقول لا أعلم ما الذي غير الأحبة أهو التباعد وطول الزمن أم غيرهم المال الذي حصلوا عليه فأبطرهم الغنى ونسوا حقوق الأخوة، والشاهد: «أصابوا» حيث أوقع الجملة نعتا لما قبلها وحذف الرابط الذي يربط النعت بالمنعوت، والذي سهل الحذف أنه مفهوم من الكلام، وهو شاهد على جواز حذف الرابط في جملة الصفة، والبيت في شرح أبيات سيبويه (365) (1) ، الكتاب (88) (1) ، شرح ابن عقيل: (476) ، شرح المفصل (89) (6) ، المعجم المفصل (158) (2) ، شرح الشواهد (131) (1) .
(2) سورة النساء: (95) ، مغني اللبيب: (647) .
(3) الحديد: (11) ، النشر (384) (2) ، مفردة الحسن: (508) ، مصطلح الإشارات: (516) ، إيضاح الرموز: (689) ، الدر المصون (240) (10) ، سورة البقرة: (245) ، (184) (3) .