فقلن: إنا نشم منك رائحة المغافير فحرم العسل على نفسه فنزلت [1] ، وليس التحريم هنا المشروع بوحي من اللّه وإنّما هو امتناع لتطييب خاطر من تحسن معه العشرة.
وقرأ تَظاهَرا [2] بحذف إحدى التائين عاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بإدغام التّاء في الظاء كما في «البقرة» .
وقرأ وَجِبْرِيلُ [3] بكسر الجيم والرّاء وحذف الهمزة وإثبات الياء نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص، وكذا أبو جعفر ويعقوب، ووافقهم اليزيدي، وقرأ ابن كثير بفتح الجيم وكسر الرّاء وياء ساكنة من غير همز، ووافقه ابن محيصن، وقرأ أبو بكر من طريق العليمي، وحمزة والكسائي، وكذا خلف بفتح الجيم والرّاء وهمزة مكسورة وياء ساكنة، ووافقهم الأعمش، وبذلك قرأ أبو بكر من طريق يحيى بن آدم إلاّ أنّه حذف الياء بعد الهمزة، ووافقه ابن محيصن من (المبهج) إلاّ أنّه شدّد اللاّم، وعن الحسن (( جبرائل ) )قبل الهمزة وحذف الياء [4] .
واختلف في إدغام طَلَّقَكُنَّ [5] لأبي عمرو، فبالإدغام قال قوم: لنقل الجمع والتأنيث الموجبين لتخفيفه بالإدغام، وبالإظهار قال آخرون لأنّه يلزم بالإدغام اجتماع ثلاث تشديدات، وفي باب «الإدغام» [6] مزيد بحث لذلك.
(1) الخبر برويات بها بعض الاختلاف في مواضع من البخاري كما في (44) (7) (( 5216 ) )، ومسلم (185) (4) (( 1474 ) ).
(2) التحريم: (4) ، البقرة: (85) النشر (388) (2) ، مصطلح الإشارات: (528) ، إيضاح الرموز: (702) ، سورة البقرة: (85) ، (117) (3) .
(3) التحريم: (4) ، البقرة: (97) ، النشر (388) (2) ، مفردة ابن محيصن: (363) ، مصطلح الإشارات:
(528) ، إيضاح الرموز: (702) .
(4) سورة البقرة: (98) ، (122) (3) .
(5) التحريم: (5) ، النشر (388) (2) ، المبهج (853) (2) ، مصطلح الإشارات: (528) ، إيضاح الرموز:
(6) باب الإدغام (42) (2) .