قولهم: نظر إليّ نظرا كاد يصرعني" [1] ، أو أنّهم يكادون يصيبونك بالعين، إذ روي أنّه كان في بني أسد عيانين، قال ابن الكلبي: كان رجل من العرب يمكث يومين أو ثلاثة لا يأكل، ثمّ يرفع جانب خبائه فيقول:"لم أر كاليوم إبلا ولا غنما أحسن من هذه"فما تذهب إلاّ قريبا حتى تسقط، فقال الكفار لهذا الرجل: أن يصيب رسول اللّه عليه وسلم فأجابهم، وأنشد [2] :"
قد كان قومك يحسبونك سيّدا ... وإخال أنّك سيّد معيون
أي: مصاب بالعين، فعصم اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلم وأنزل عليه هذه الآية، قال قتادة: نزلت لدفع العين حين أرادوا أن يعينوه عليه السّلام، وقال الحسن:"دواء من أصابة العين أن يقرأ هذه الآية"،نقله في (البحر) كغيره [3] .
وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير [4] خمسة.
(1) تفسير البيضاوي (376) (5) .
(2) البيت من الكامل، وهو لعباس بن مرداس، والبيت يخاطب به كليب بن عمرو السلمي، وإخال: أظن، ومعيون: مصاب بالعين، يقول: لقد كان قومك يعدونك سيدا فيهم، لأنهم يظنونك أهلا للسيادة، وما أظنك إلاّ سيدا محجوبا على قلبه، والشاهد:"أنك سيد"المصدر المؤول حل محل مفعولي خال، انظر: ديوان العباس: (108) ، من شواهد التصريح (395) (2) ، شرح شواهد الشافية: (281) ، شرح الشواهد (270) (3) ، المعجم المفصل (130) (8) .
(3) الأثر في أسباب النزول للعراقي (931) (2) ، أسباب النزول للواحدي: (693) ، البحر المحيط (249) (10) .
(4) الإدغام الكبير: (245) .