والزّاي: إذا سكنت قبل مهموس نحو: ما كَنَزْتُمْ [1] ، أو مجهور نحو:
وِزْرَكَ [2] وجب بيانها ممّا بعدها وإشباع لفظها خوفا من أن تصير سينا، خصوصا في الأولى، ويتأكد إن تكرّرت نحو: فَعَزَّزْنا [3] لثقل التّكرير، وإن وليها ألف نحو:
زادُوكُمْ [4] ، وَالزّانِيَةُ [5] تعيّن ترقيقها.
وأمّا الفاء: فيجب بيانها إذا وليها ميم، نحو: تَلْقَفُ ما [6] ، أو واو، نحو: لا تَخَفْ وَلا [7] لتأفّفها، كترقيقها قبل ألف، نحو: فاؤُ [8] ، وبيانها عند تكريرها نحو: فَلْيَسْتَعْفِفْ [9] ، وتَعْرِفُ فِي [10] عند من لم يدغم [11] .
وأمّا الواو: فيتحفظ ببيانها إن ضمت، نحو: تَفاوُتٍ [12] ، أو كسرت نحو:
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ [13] لئلا يخالطها غيرها، أو يقصر اللّفظ عن حقّها، فإن تكرّرت نحو: وُورِيَ [14] تأكد التّحفّظ بها، فإن لقيت السّاكنة واوا متحركة نحو: آمَنُوا وَعَمِلُوا لزم بيان كلّ منهما، مع تمكن الأولى بالمدّ واللّين الطّبيعي خوف الإدغام الممتنع اتّفاقا، وطريقه ضمّ الشّفتين فتخرج صحيحة، فإن لم تجانس حركة السّابق،
(1) التوبة: (35) .
(2) الشرح: (2) .
(3) يس: (14) .
(4) التوبة: (47) .
(5) النور: (2) .
(6) الأعراف: (117) ، طه: (69) ، الشعراء: (45) .
(7) العنكبوت: (33) .
(8) البقرة: (226) .
(9) في قوله تعالى وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا النور: (33) .
(10) الحج: (72) .
(11) الرعاية: (145) .
(12) الملك: (3) .
(13) البقرة: (148) .
(14) لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما الأعراف: (20) .