و يوقف على مُتَّكِئِينَ [1] لحمزة بالتّسهيل كالياء وبالحذف على الرسمي، ووافقه الأعمش بخلف عنه.
واختلف في كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا [2] فنافع وأبو بكر والكسائي، وكذا أبو جعفر بتنوينهما معا لأنّهما ك (( سلاسل ) )جمعا وتوجيها إلاّ أنّ (( سلاسل ) )على «مفاعل» ، و (( قوارير ) )على «مفاعيل» ، والوقف عليها بالألف للتناسب موافقة لمصاحفهم على ما نقله أبو عبيد، ووافقهم الحسن والأعمش، وعن الحسن [3] وجه آخر وهو رفعهما من غير تنوين على إضمار مبتدأ، أي: هي [قوارير] [4] ، وقرأ ابن كثير، وكذا خلف بالتّنوين في الأوّل وبدونه في الثّاني مناسبة لرؤوس الآي في الأوّل دون الثّاني، ووقفا بالألف في الأوّل وبدونها في الثّاني، وقد روي أبو عبيد أنّه كذلك في مصاحف أهل البصرة، ووافقهما ابن محيصن لكنّه زاد من (المفردة) الوقف بغير ألف على الأوّل، وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان وحفص، وكذا روح من طريق المعدّل بغير تنوين فيهما، ووقفوا على الأوّل بالألف وعلى الثّاني بدونها لأنّ الأوّل رأس آية فناسبوا بينه وبين رؤوس الآي في الوقف بالألف، وفرّقوا بينه وبين الثّاني لأنّه ليس برأس آية، ووافقهم اليزيدي، وقرأ هشام فيما انفرد به أبو الفرج الشّنبوذي عن النّقّاش عن الأزرق وعن ابن شنبوذ عن الأزرق الجمّال عن الحلواني عن هشام بالتّنوين فيهما، قال في (النّشر) :"وكذلك روي صاحب (العنوان) فيهما عن هشام"،قال:
"ولعل ذلك من أوهام شيخه الطرطوسي عن السامري عن أصحابه عن الحلواني فإنّ أبا الفتح فارس بن أحمد، وابن نفيس رويا عن السامري في رواية هشام الحرفين بغير تنوين فيهما، ونصّ الحلواني عن هشام عليهما بغير تنوين، ووقف على الأوّل"
(1) الإنسان: (13) .
(2) الإنسان: (15) ، النشر (396) (2) ، المبهج (868) (2) ، مفردة ابن محيصن: (375) ، مفردة الحسن:
(541) ، مصطلح الإشارات: (543) ، إيضاح الرموز: (716) ، الدر المصون (608) (10) .
(3) الصواب كما في المبهج (868) (2) ، وإيضاح الرموز: (717) : الأعمش، فلعله سبق قلم.
(4) زيادة من الدر المصون يقتضيها السياق.