و أثبتها في الحالين فيهما البزّي، وكذا يعقوب، وافقهما ابن محيصن من (المبهج) ، واختلف فيهما عن أبي عمرو، والذي عول عليه الشّاطبي ك (التّيسير) الحذف فيهما، وعبارة (التّيسير) :"وخير فيهما أبو عمرو، وقياس قوله في رؤوس الآي يوجب حذفها وبذلك قرأت وبه آخذ"،و قال في (التّبصرة) :"روي عن أبي عمرو أنّه خير في إثباتهما في الوصل والمشهور عنه الحذف" [1] ، وقطع في (الكامل) [2] بالحذف، وكذا في (التّذكرة) و (العنوان) ، ولم يذكر في (الإرشاد) عن أبي عمرو سوى الإثبات، وذهب الجمهور عنه إلى التخيير، وبه قطع في (الهداية) و (الكامل) وغيره، ووافقه اليزيدي بالخلف، وحذفها فيهما مطلقا الباقون.
واختلف في (( يكرمون ) )و (( يحضون ) )و (( يأكلون ) )و (( يحبون ) ) [3] وقرأ أبو عمرو، وكذا يعقوب سوى الزّبيري عن روح بالياء من تحت في الأربعة على الغيب حملا على معنى الإنسان المتقدم إذ المراد به الجنس، والجنس في معنى [الأربعة] [4] ، و (( تحضون ) )بضمّ الحاء من غير ألف من: حضّة على كذا أغراه به، ووافقهم اليزيدي، فنافع وابن كثير وابن عامر، وكذا الزّبيري عن روح بالتاء من فوق في الأربعة على الخطاب للإنسان والمراد به الجنس على طريق الالتفات، و (( يحضون ) )بضمّ الحاء من غير ألف، وافقهم الحسن، وابن محيصن من (المبهج) في أحد وجهيه، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف بالتاء من فوق في الأربعة، وتَحَاضُّونَ بتائين، ووافقهم الأعمش، وابن محيصن من (المفردة) ، وعنه من (المبهج) ضم التّاء مع الألف، أي: تحاضون أنفسكم.
(1) التيسير: (223) ، التبصرة: (726) .
(2) في النشر (191) (2) ، الكافي، وهو الصواب، انظر الكافي (197) ، وانظر: التذكرة (626) (2) ، العنوان: (209) .
(3) الفجر: (17) ، (18) ، (19) ، (20) ، النشر (401) (2) ، المبهج (885) (2) ، مفردة ابن محيصن: (389) ، مصطلح الإشارات: (559) ، إيضاح الرموز: (729) ، الدر المصون (789) (10) .
(4) في الدر المصون (789) (10) : [الجمع] .