وتعقبه الجعبري:"بأنّ الحديثين، ولو صحّا، لا يلزم من صحتهما نفي الإجمال، لأنّ حديث جبير لا يمنع الزيادة، وحديث ابن مسعود معارض بقول أنس:"كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول مرة:"أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم"،و مرة:"أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم"،و لو قال:"ولو دلّ هذا النّقل"لكان أصوب، والسّنة تعيّن ما في الكتاب لقوله - تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [1] " [2] ، انتهى."
وقد وردت الزيادة على التّعوذ السّابق بألفاظ:
منها: ما يتعلق بتنزيه اللّه - تعالى -، أوّلها:"أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم"،نصّ عليه الدّاني في (جامعه) ، وقال:"إنّ على استعماله عامة أهل الأداء، من أهل الحرمين، والعراقين، والشام" [3] ، ورواه الأهوازي [4] أداء عن الأزرق [و] [5] بن الصّبّاح وعن الرّفاعي عن سليم، كلاهما عن حمزة، ورواه الخزاعي عن أبي عدي عن ورش أداء [6] ، ورواه أصحاب السّنن الأربعة من حديث أبي سعيد الخدري [7] بإسناد جيد [8] .
(1) النحل: (44) .
(2) كنز المعاني (176) (2) .
(3) جامع البيان: (145) ، (146) .
(4) انظر: الموجز: (50) ، الوجيز: (77) ، وليست فيه هذه الطرق.
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق حيث نقل القسطلاني ما في النشر، وابن الجزري نقل من سوق العروس والراجح أن النسخة التي ينقل منها ابن الجزري كان بها سقط فالنص في (سوق العروس) (92) ب المخطوط عندي:"والأزرق وابن الصباح وابن حفص عن حمزة وعن الرفاعي عن سليم عنه في القراءة عنه - أي أداء - «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم إن اللّه هو السميع العليم"،و ابن الصباح هو المنذر بن الصباح، والأزرق عن حمزة إما إبراهيم بن علي، وإسحاق بن يوسف"،و اللّه أعلم."
(6) المنتهى للخزاعي: (224) .
(7) سنن أبي داود (206) (1) (( 775 ) )، الترمذي (9) (2) (( 242 ) )، الدارمي (310) (1) (( 1239 ) )، الدارقطني (58) (2) (( 1140 ) )، والنسائي (143) (1) ، وابن ماجه (268) (1) ، وأشار له الألباني بالصحة في صحيح أبي داود.
(8) النشر (249) (1) .