فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 4323

ومنها:"أعوذ باللّه العظيم من الشيطان الرجيم"،و روي عن أهل مصر وسائر المغاربة، كما في (جامع البيان) [1] ، وهو مروي عن قنبل، والزينبي [2] ، وعن المصريين عن ورش، وعن ابن كثير في غير رواية الزينبي [3] .

ومنها:"أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم إن اللّه هو السميع العليم"،و هو مروي من طريق الهذلي عن نافع في غير رواية أبي عدي عن ورش، ومن طريق الشهرزوري عن أهل المدينة، وابن عامر، والكسائي، وحمزة في أحد وجوهه، وكذا أبو جعفر من طريق الهذلي، ووافقهم الأعمش، لكن من طريق الشّنبوذي، بإدغام الهاء في الهاء [4] .

فإن قيل: ما الحكمة في قوله هنا:"إن اللّه هو السميع العليم"،دون أن يقول"الغفور الرحيم"ونحوه؟، أجيب: بأنّ الغرض من الاستعاذة الاحتراس من شرّ الوسوسة ومعلوم أنّ الوسوسة كأنّها كلام خفي في قلب الإنسان، ولا يطلع عليها أحد، فكأنّ العبد يقول:"يا من هو يسمع كلّ مسموع، وتعلم كلّ سرّ خفي، أنت تعلم وسوسة الشيطان، وتعلم غرضه منها، وأنت القادر على دفعها عني، فادفعها عني"

(1) جامع البيان: (146) .

(2) العبارة في (سوق العروس) (92) ب:"وعن أهل مصر أيضا «أعوذ باللّه العظيم من الشيطان الرجيم» فقط، ... وعن قنبل والزينبي «أعوذ باللّه العظيم من الشيطان الرجيم» "،و نلاحظ أن ابن الجزري نقل عبارة (سوق العروس) وفيها:"وعن قنبل والزينبي"وهو خطأ حيث أن الزينبي يروي عن قنبل كما هو معروف، وقد ذكره على الصواب بعد قليل، فالصواب واللّه أعلم أن يقال: [وعن الزينبي عن قنبل عن ابن كثير] كما في الإقناع: (149) (1) ، والمنتهى للخزاعي: (224) ، وقرة عين القراء: (42) أ، والبستان (145) (1) ، الإيضاح: (95) أ، الكامل: (472) ، وأسانيده عن قنبل انظرها في الكامل: (99) ، والمبهج (46) (1) ، وغاية الاختصار (71) (1) ، المستنير (222) (1) ، المصباح (408) (1) .

(3) النشر (249) (1) ، الإقناع (149) (1) .

(4) النشر (250) (1) ، الكامل (472) ، المصباح (244) (2) ، وليس فيه حمزة وإنما خلف في اختياره، وإدغام الهاء في الهاء أي: هاء لفظ الجلالة في هاء (هو) ، وانظر: الإقناع (150) (1) ، الكنز (393) (2) ، قرة عين القراء: (42) أ، والمنتهى: (224) ، وفي سوق العروس: (92) ب بعض وجوه حمزة كما أخبر المؤلف قال:" والأزرق وابن الصباح وابن حفص عن حمزة وعن الرفاعي عن سليم عنه في القراءة عنه - أي أداء -"أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم إن اللّه هو السميع العليم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت