فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأمّا انتهاء التّكبير: فجمهور المغاربة وغيرهم إلى أنّه ينتهي إلى آخرسورة «النّاس» ، وجمهور المشارقة إلى أوّل سورة «النّاس» فلا يكبر آخرها، وهما مبنيان على خلاف مبنى التّكبير هل هو لأوّل السّورة أو لآخرها، فمن قال أنّه لأوّلها لم يكبر آخر «النّاس» سواء كان ابتداء التّكبير عنده من أوّل «ألم نشرح» أو من أوّل «الضحى» ، ومن قال الابتداء من آخر «الضحى» كبّر في آخر «النّاس» [1] .
وأمّا قول الشّاطبي رحمه اللّه:"إذا كبّروا في آخر «النّاس» "مع قوله:"وبعض له من آخر الليل"على ما تقرّر من أنّ المراد بآخر «الليل» أوّل «الضحى» ، فقال في (النّشر) :"يقتضي أن يكون ابتداء التّكبير من أوّل «الضحى» ، وانتهاؤه آخر «النّاس» ، وهو مشكل لما تأصّل، بل هو ظاهر المخالفة لما رواه، فإن هذا الوجه وهو التّكبير من أوّل «الضحى» هو من زيادته على (التّيسير) وهو من (الرّوضة) لأبي علي كما نصّ عليه أبو شامة [2] ، والذي نصّ عليه في (الرّوضة) :"أن البزّي روى التّكبير من أوّل سورة «و الضحى» ، إلى خاتمة «النّاس» ، وتابعه الزّينبي عن قنبل وفي لفظه مخالفة في الابتداء فكبّر من أوّل سورة «ألم نشرح» قال: ولم يختلفوا أنّه منقطع مع خاتمة «النّاس» " [3] انتهى بحروفه، فهذا الذي أخذ الشّاطبي التّكبير من روايته قطع بمنعه من آخر «النّاس» ، فتعيّن حمل كلام الشّاطبي على تخصيص التّكبير آخر «النّاس» بمن قال به من آخر «الضحى» كما هو مذهب صاحب (التّيسير) [4] وغيره، ويكون معنى قوله [5] :"
إذا كبّروا في آخر النّاس
(1) انظر: النشر (420) (2) .
(2) إبراز المعاني (289) (4) .
(3) الروضة (996) (2) .
(4) النشر (422) (2) ، التيسير: (536) .
(5) الشاطبية البيت (( 1127 ) ).