أي إذا كبر من يقول بالتكبير في آخر «النّاس» ، يعني الذي قالوا به من آخر «الضحى» ، انتهى.
ويأتي على ما تقدّم من كون التّكبير لأوّل السّورة أو آخرها حال وصل السّورة بالسّورة الأخرى ثمانية أوجه:
اثنان منها على تقدير أن يكون التّكبير لآخر السّورة، واثنان على تقدير أن يكون لأوّلها، وثلاثة محتملة على التقديرين، والثامن ممتنع وفاقا؛ وهو وصل التّكبير بآخر السّورة وبالبسملة مع القطع عليها، لأن البسملة لأول السّورة فلا يجوز أن تجعل منفصلة عنها متصلة بآخر السّورة كما سيأتي بيانه إن شاء اللّه - تعالى - في الكلام على البسملة.
وأمّا الوجهان المبنيان على تقدير كون التّكبير لآخر السّورة:
فأوّلهما: وصل التّكبير بآخر السّورة والقطع عليه، ووصل البسملة بأوّل السّورة نصّ عليه في (التّيسير) كاختيار طاهر بن غلبون وهو أحد اختياراته في (جامع البيان) ، وظاهر كلام الشّاطبي [1] .
وثانيهما: وصل التّكبير بآخر السّورة والقطع عليه والقطع على البسملة نص عليه الجعبري كأبي عبد اللّه الفاسي [2] .
وأمّا الوجهان المبنيان على تقدير كون التّكبير لأوّل السّورة:
فأوّلهما: قطع التّكبير عن آخر السّورة ووصله بالبسملة، ووصلها بأوّل السّورة، نصّ عليه ابن سوار في (المستنير) ولم يذكر غيره، واختاره أبو العز والهمذاني وحكاه الدّاني وابن الفحّام ولم يذكر في (الكفاية) غيره [3] .
(1) التيسير (534) ، الشاطبية: (90) ، جامع البيان: (798) .
(2) كنز المعاني (2562) (5) ، شرح الفاسي على الشاطبية (1228) .
(3) انظر: المستنير (552) (2) ، وقال:"وصفته: أن تقف، وتبتدئ اللّه أكبر، بسم اللّه الرحمن - - الرحيم"،إرشاد المبتدي: (230) ، غاية الاختصار (718) (2) ، جامع البيان: (798) ، التجريد لابن الفحام (660) ، الكفاية الكبرى: (321) .